كيف إعراب نحاة النّحو في : * أنا أنت الضّاربي أنت أنا
فأجابه بقوله :
أنا أنت الضّاربي مبتدأ * فاعتبرها يا إماما لسنا « 1 »
أنت بعد الضّاربي فاعله * وأنا يخبر عنه علنا
ثمّ إنّ الضّاربي أنت أنا * خبر عن أنت ما فيه انثنا
وأنا الجملة عنه خبر * وهي من أنت إلى أنت أنا
و « أبو بكر » هذا كان فقيها حنفيّا أديبا شاعرا ، نال من إمام اليمن المظفّر حظوة حتّى اختصّ به ، ثم طرده ، لإدلال تكرّر منه ، من تعزّ إلى زبيد ، فمات بها في جمادى الآخرة سنة سبع وستين وستمائة .
وكان أهل زبيد ينسبونه إلى سرقة الشعر ويقولون : إذا حوسب الشعراء يوم القيامة يؤتى بابن دعّاس « 2 » فيقول : هذا البيت لفلان ، وهذا المصراع لفلان ، وهذا المعنى لفلان . فيخرج بريئا . كذا في معجم النحويّين للسيوطيّ .
وأما « أبو محمد ابن برّي » فهو عبد اللّه بن برّي بن عبد الجبار المقدسيّ المصريّ الشافعيّ النحويّ اللغويّ ، كان قيّما بهما وبالشّواهد ، ثقة . قرأ عليه الجزولي « 3 » .
وصنّف الردّ على ابن الخشاب في ردّه على الحريريّ في مقاماته ، وكتاب الردّ على درّة الغوّاص للحريري « 4 » ، وحواشي على صحاح الجوهري .
قال الصّفديّ : لم يكملها ، بل وصل إلى « وقش » ، وهو ربع الكتاب ، فأكملها الشيخ عبد اللّه بن محمد البسطي . مات في ليلة السبت السابعة والعشرين من شوّال سنة ثنتين وثمانين وخمسمائة . وأقرأ كتاب سيبويه ، وتصدّر بجامع عمرو .
هامش
( 1 ) في بغية الوعاة : " سننا " .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " دعابس " . وهو تصحيف صوبناه .
( 3 ) في بغية الوعاة : " قرأ على الجزولي " . وهو خطأ . فالجزولي توفي سنة 607 ه ؛ بينما ابن بري توفي سنة 582 ه . وقد أشار محقق طبعة هارون لذلك .
( 4 ) في بغية الوعاة : " وصنف اللباب ، في الرد على ابن الخشاب ، في رده على الحريري في درة الغواص ، الرد على الحريري في درة الغواص " . والصواب ما جاء في الخزانة .