سبّحوا للمليك كلّ صباح * طلعت شمسه وكلّ هلال
وقال ابن المستوفي في « شرح الشواهد للمفصّل » :
وجدت قوله ربّما تكره النفوس من الأمر البيت ، في أبيات لأبي قيس صرمة بن أبي أنس ، من بني عديّ بن النجّار ، ووجد أيضا في أبيات لحنيف بن عمير اليشكريّ ، قالها لمّا قتل محكم بن الطفيل « 1 » يوم اليمامة ، وهي « 2 » : ( الخفيف )
يا سعاد الفؤاد بنت أثال * طال ليلي بفتنة الرّجّال « 3 »
إنّها يا سعاد من حدث الدّه * ر عليكم كفتنة الدّجّال
إنّ دين الرّسول ديني وفي القو * م رجال على الهدى أمثالي
أهلك القوم محكم بن طفيل * ورجال ليسوا لنا برجال
ربّما تجزع النّفوس من الأم * ر له فرجة كحلّ العقال
وحنيف أدرك الجاهلية والإسلام ، ولا تعرف له صحبة .
وقال ابن حجر في « الإصابة » : هو مخضرم ، ذكره المرزباني . وروى له هذه الأبيات عمر بن شبّة « 4 » ، ووجد أيضا في أبيات لأعرابيّ .
وهي « 5 » : ( الخفيف )
هامش
( 1 ) في جمهرة أنساب العرب ص 312 : " . . محكّم بن الطفيل بن سبيع بن مسلمة ، قتل يوم اليمامة ، وكان أشرف في قومه من مسيلمة " . وكذلك في الاشتقاق ص 210 ؛ والمقتضب ص 57 . لكن سياق الشعر هنا وفي شرح أبيات المغني أن يكون محكم بالتخفيف .
( 2 ) الأبيات في شرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 214 .
( 3 ) في طبعة بولاق وشرح أبيات المغني : " الرجال " . وفي النسخة الشنقيطية : " الرجال " بالجيم .
وفي حاشية طبعة هارون 6 / 115 : " هو الرجال بن عنفوة ، أحد الخارجين مع مسيلمة باليمامة . وفي حديث أبي هريرة : جلست مع النبي صلى الله عليه وسلم في رهط ، معنا الرجال بن عنفوة فقال : " إن فيكم لرجلا ضرسه في النار أعظم من أحد " . فهلك القوم وبقيت أنا والرجال ، فكنت متخوفا لها حتى خرج الرجال مع مسلمة فشهد له بالنبوة ، فكانت فتنة الرجال أعظم من فتنة مسيلمة . الطبري في حوادث سنة 11 ج 3 : 287 " . وفي القاموس ( رجل ) : " وكشداد : ابن عنفوة ، قدم في وفد بني حنيفة ثم ارتد ، فتبع مسيلمة ، قتله زيد بن الخطاب يوم اليمامة ووهم من ضبطه بالحاء " .
( 4 ) انظر الإصابة 1 / 381 .
( 5 ) الأبيات لحنيف بن عمير أو لنهار ابن أخت مسيلمة الكذاب في الحماسة البصرية 2 / 77 - 78 ؛ ولبعض -