تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وأراد النصب على الحالية من المجرور بمن ، بعد وصفه بقوله : له فرجة . وأراد الخفض على الوصفيّة للأمر بجعل اللام للجنس ، بدليل التنظير . وهذا بعيد ، والقريب أن تكون صفة لفرجة ، وهو أحد وجهي ما جوّزه في « الحجة » ، قال : موضع الكاف يحتمل وجهين : أحدهما : أن تكون في موضع نصب على الحال من له ، والآخر : أن تكون في موضع رفع صفة لفرجة . اه . وأراد بقوله له ضمير الأمر المجرور باللام . والبيت الشاهد قد وجد في أشعار جماعة ، والمشهور أنه لأميّة بن أبي الصّلت ، من قصيدة طويلة عدّتها تسعة وسبعون بيتا ذكر فيها شيئا من قصص الأنبياء : داود ، وسليمان ، ونوح ، وموسى . وذكر قصة إبراهيم وإسحاق عليهما السلام ، وزعم أنه هو الذبيح ، وهو قول مشهور للعلماء « 1 » . وهذه أبيات من القصيدة « 2 » إلى البيت الشاهد ، قال « 3 » : ( الخفيف )
يا بنيّ إنّي نذرتك للّ * ه شحيطا فاصبر فدى لك خالي
فأجاب الغلام أن قال [ فيه ] : * كلّ شيء للّه غير انتحال « 4 »
أبتي إنّني جزيتك باللّ * ه تقيّا به على كلّ حال
فاقض ما قد نذرت للّه واكفف * عن دمي أن يمسّه سربالي
واشدد الصّفد أن أحيد من السّ * كّين حيد الأسير ذي الأغلال
إنّني آلم المحزّ وإنّي * لا أمسّ الأذقان ذات السّبال
وله مدية تخيّل في اللّح * م هذام جليّة كالهلال
بينما يخلع السّرابيل عنه * فكّه ربّه بكبش جلال
هامش
( 1 ) قال ابن قيم الجوزية في زاد المعاد 1 / 29 : " وهو باطل بأكثر من عشرين وجها " . ( 2 ) في طبعة بولاق : " القصة " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني . ( 3 ) الأبيات لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 50 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 213 . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق واستقامة الوزن من ديوانه وشرح أبيات المغني والنسخة الشنقيطية .