وتطلبت ذلك زمانا في استعمالاتهم . قال أبو عمرو : وكنت بقوله : فرجة أشدّ مني فرحا بقوله : مات الحجّاج . اه .
كذا ساق الحكاية . وفي قوله في آخرها : « وهو خطأ » نظر لا يخفى .
والمشهور أنّ سبب هروب أبي عمرو إلى اليمن طلب الحجّاج منه شاهدا من كلام العرب لقراءته : « غرفة » بالفتح ، فلما تعذّر عليه ، هرب إلى اليمن . ولم تحضرني الآن هذه الرواية .
( تتمة )
روى السيد المرتضى رحمه اللّه : في « أماليه الغرر والدرر » « 1 » عن الصّولي أنّ منشدا أنشد إبراهيم بن العبّاس ، وهو في مجلسه في ديوان الضياع :
* ربّما تكره النّفوس من الأمر *
البيت قال : فنكت بقلمه ساعة ، ثم قال « 2 » : ( الكامل )
ولربّ نازلة يضيق بها الفتى * ذرعا وعند اللّه منها المخرج
كملت فلمّا استحكمت حلقاتها * فرجت وكان يظنّها لا تفرج
فعجب من جودة بديهته . اه .
* * * وأنشد بعده « 3 » : ( الوافر )
* لأمر ما يسوّد من يسود *
هامش
( 1 ) أمالي المرتضى 1 / 486 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 215 .
( 2 ) البيتان في ديوان ابن العباس الصولي ص 171 ضمن الطرائف الأدبية ، وأمالي المرتضى 1 / 486 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 215 .
( 3 ) البيت لأنس بن مدركة في الحيوان 3 / 81 ؛ والدرر 1 / 312 ، 3 / 85 ؛ وشرح المفصل 3 / 12 ؛ ولأنس بن نهيك في لسان العرب ( صبح ) ؛ ولرجل من خثعم في شرح أبيات سيبويه 1 / 388 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 258 ؛ والجنى الداني ص 334 ، 340 ؛ والخصائص 3 / 32 ؛ والكتاب 1 / 227 ؛ والمقتضب 4 / 345 ؛ والمقرب 1 / 150 ؛ وهمع الهوامع 1 / 197 .