تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
قال : خذه وأرسل ابنك إنّي * للذي قد فعلتما غير قالي
والد يتّقي وآخر مولو * د فطارا منه بسمع معال
ربّما تكره النّفوس من الشّ * رّ له فرجة كحلّ العقال
هكذا رواه جامع ديوانه محمد بن حبيب : « من الشر » بدل من « الأمر » ، وقال : قوله : جزيتك باللّه معناه أطعتك باللّه . وقوله : « غير انتحال » ، أي : غير كذب وادّعاء ، بل هو حقّ . و « السّربال » : القميص . و « الصّفد » : الحبل الذي يربط به . وقوله : « أن أحيد » ، أي : خشية أن أحيد ، مضارع حاد عنه ، أي : مال عنه وعدل . وقوله : « لا أمسّ الأذقان » إلخ ، قال محمد بن حبيب : يقول : لم أمسس ذقني ، إنّي لا أجزع ولا أمنعك . وذقن الإنسان : مجمع لحييه ، وأصله في الجمل يحمل الثقيل ، فلا يقدر على النهوض ، فيعتمد بذقنه على الأرض . و « السّبال » : جمع سبلة ، وهي عند العرب مقدّم اللحية . وقوله : « وله مدية » هي بضم الميم : السكين . قال محمد بن حبيب : تخيّل في اللحم : تمضي فيه ، من الخيلاء . و « هذام » بضم الهاء بعدها ذال معجمة : القاطعة السريعة ، من الهذم ، وهو القطع والأكل في سرعة . قال أبو عبيد : سيف هذام ، أي : قاطع . و « جليّة » : مجلوّة . وكبش جلال ، بضم الجيم ، بمعنى جليل وعظيم . و « سمع » بالكسر : الذّكر الجميل . يقال : ذهب سمعه في الناس . و « المعال » ، بضم الميم : المرتفع ، أي : صار لهما شرفا يذكران به . وأميّة هذا شاعر جاهليّ ، تقدّمت ترجمته في الشاهد السادس والثلاثين من أوائل الكتاب « 1 » . ووجد أيضا في قصيدة رواها الأصمعيّ لأبي قيس اليهوديّ ، وقيل : هي لابن صرمة الأنصاريّ ، مطلعها : ( الخفيف )
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 244 .