بيّنة ، ووزنه تفعّلن ، أدغمت النون الأصلية في نون جماعة النساء . وقوله : « فدّيننا » الخ ، أي قلن : جعل اللّه آباءنا فداء لكم .
قال ابن السيرافيّ في « شرح أبيات الكتاب » وتبعه من بعده من شرّاح الشواهد : البيت لزياد بن واصل . لمّا عرفن أصواتهم ركبن إليهم حتّى يستنقذوهنّ وفدّينهنّ بآبائهنّ .
ويروى :
* فلمّا تبيّنّ أشباحنا *
جمع شبح .
وقال أبو محمد الأعرابيّ الغندجانيّ في « فرحة الأديب « 1 » » : كذب ابن السيرافيّ [ في تفسير هذا البيت « 2 » ] ، ولم يعرف منه قليلا ولا كثيرا ، كيف ركبن « 3 » إليهم حتّى يستنقذوهنّ سبايا كما زعم .
وإنّما معنى البيت أنّ زيادا افتخر في أبيات « 4 » بآباء قومه وبأمهاتهم من بني عامر ، وأنّهم قد أبلوا في حروبهم ومعاونتهم ، فلما عادوا إلى « 5 » [ حللهم وعند ] نسائهم وعرفن أصواتهم فدّينهم لأجل أنّهم أبلوا في الحروب . والأبيات تدلّ على صحّة هذا المعنى . وأولها - وهي لزياد بن واصل السّلميّ - « 6 » :
عزتنا نساء بني عامر * فسمنا الرّجال هوانا مبينا
ونحن بنوهنّ يوم الصّفا * ق إذ نقبل القوم وعثا حزونا
بضرب كولغ ذكور الذّئا * ب تسمع للهام فيه رنينا
هامش
( 1 ) فرحة الأديب ص 212 .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من فرحة الأديب .
( 3 ) في حاشية فرحة الأديب ص 212 يقول محققه : " لم يقل ابن السيرافي ( ركبن ) وعجيب أن يكون الغندجاني سيئ الظن بابن السيرافي إلى هذا الحد الذي يسببه الناسخ أو التصحيف . وهل هناك عاقل يفسر ( بكين ) ب ( ركبن ) بله أن يكون العالم ابن السيرافي " .
( 4 ) في فرحة الأديب : " في هذه الأبيات " .
( 5 ) زيادة يقتضيها السياق من فرحة الأديب ص 212 .
( 6 ) الأبيات في فرحة الأديب ص 213 .