تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وفيه : أنّ أسواق العرب أكثر من هذا ، جمعها صاحب قبائل العرب « 1 » قال : « دومة الجندل » كانت تقوم أوّل يوم من ربيع الأول إلى النصف منه ، وكانت المبايعة فيه إلقاء الحجارة على السّلعة ، فمن أعجبته ألقى حجرا فتركت له . و « المشقّر » تقوم من أوّل يوم من جمادى الآخرة ، وكان بيعهم بالملامسة والإيماء والهمهمة ، خوف الحلف والكذب . ثم « صحار » بضم الصاد المهملة تقوم لعشر يمضين من رجب ، خمسة أيّام . ثم « الشّحر » بالكسر ، يقوم في النصف من شعبان ، وكان بيعهم فيه بالحجارة أيضا . ثم « صنعاء » في النصف من شهر رمضان إلى آخره . ثم سوق « حضرموت » في النصف من ذي القعدة . ثم « عكاظ » في هذا اليوم بأعلى نجد قريب من عرفات . وعكاظ من أعظم أسواق العرب ، وكان يأتيها قريش وهوازن وغطفان ، وسليم والأحابيش وعقيل والمصطلق ، وطوائف من العرب إلى آخر ذي القعدة ، فإذا أهلّ ذو الحجّة أتوا « ذا المجاز » - وهو قريب من عكاظ - فتقوم سوقه إلى التروية ، ثم يصيرون إلى منى ، وتقوم سوق « نطاة » بخيبر ، وسوق « حجر » بفتح المهملة وسكون الجيم يوم عاشوراء إلى آخر المحرم . هذا ما أروده صاحب قبائل العرب . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والعشرون بعد الثلاثمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 2 » : ( المتقارب )
328 - فلمّا تبيّنّ أصواتنا بكين وفدّيننا بالأبينا
هامش
( 1 ) انظر في ذلك الأزمنة والأمكنة 2 / 161 - 170 ؛ وصبح الأعشى 1 / 410 ؛ وكتاب الأستاذ سعيد الأفغاني " أسواق العرب " . ( 2 ) البيت لزياد بن واصل السلمي في شرح أبيات سيبويه 2 / 284 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 286 ؛ والخصائص 1 / 356 ؛ وشرح المفصل 3 / 37 ؛ والكتاب 3 / 406 ؛ ولسان العرب ( أبى ) ؛ والمحتسب 1 / 112 ؛ والمقتضب 2 / 174 .