تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
و « ذو بقر » ، بفتح الموحدة والقاف ، قرية في ديار بني أسد ، وقال أبو حاتم عن الأصمعيّ : هو قاع يقري الماء ، وقال يعقوب : هو واد فوق الرّبذة انتهى « 1 » . والمراد هو الأخير بدليل إضافته إلى الحمى ، فإنّ الرّبذة كانت حمى خارج المدينة المنوّرة . قال أبو عبيد « 2 » : « الرّبذة » ، بفتح أوّله والموحّدة وبالذال المعجمة ، هي التي جعلها عمر حمى لإبل الصدقة ، وكان حماه الذي أحماه بريدا في بريد ، ثم زادت الولاة في الحمى أضعافا ، ثم أبيحت الأحماء في أيّام المهديّ العباسيّ فلم يحمها أحد بعد ذلك . إلى أن قال : ثمّ الجبال التي [ تلي القهب « 3 » ] عن يمين المصعد إلى مكّة جبل أسود يدعى أسود البرم ، بينه وبين الرّبذة عشرون ميلا ، وهو في أرض بني سليم ، وأقرب المياه من أسود البرم حفائر حفرها المهديّ على ميلين منه ، تدعى ذا بقر ، وقد ذكرها مؤرّج السّلميّ فقال :
قدر أحلّك ذا النّجيل وقد أرى * . . . البيتين
وأنشدهما على رواية ثعلب في « أماليه « 4 » » . و « المزدار » : اسم فاعل من ازدار : افتعل من الزيارة . وأراد الشاعر به نفسه ، استبعد أن يزور أرضه . وروى أبو عبيد في المعجم « الزّوّار » جمع زائر . وقائل هذين البيتين « مؤرّج السّلميّ » كما قال أبو عبيد في « المعجم » ، وهو شاعر إسلاميّ من شعراء الدولة الأمويّة : و « مؤرج » ، بضم الميم وفتح الهمزة وتشديد الراء المكسورة وآخره جيم ، وهو اسم فاعل من أرّجت بين القوم تأريجا : إذا هيّجت الشرّ بينهم . و « السّلميّ » ، بضمّ السين وفتح اللام ، نسبة إلى سليم بن منصور ، مصغّرا ، وهو أبو قبيلة .
هامش
( 1 ) في حاشية الطبعة السلفية 4 / 359 : " كذا ولم يذكر اسم الكتاب المقتبس منه ولا اسم صاحبه . وقد وجدنا أنه البكري واللفظ له في معجمه ص 176 جوتنجن " . والنص في معجم ما استعجم 263 - 264 . ( 2 ) هو أبو عبيد البكري صاحب كتاب معجم ما استعجم ص 633 . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من معجم ما استعجم ص 634 . ( 4 ) الذي جاء في مجالس ثعلب : " النخيل " . بالخاء المعجمة لا بالجيم .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 430 | البغدادي / محمد نبيل طريفي