تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وروي أيضا : « ذو النّخيل » بضم النون وفتح الخاء المعجمة وهو مناسب أيضا ، قال ابن الأثير في « المرصّع » : هو عين قرب المدينة ، وأخرى قرب مكّة ، وموضع دوين حضرموت . وكلا هذين اللفظين غير موجود في معجم ما استعجم للبكريّ « 1 » . وقوله : « وقد أرى » « قد » للتحقيق و « أرى » بمعنى أعلم معلّق عن العمل بما النافية ، والجملة بعدها سادّة مسدّ المفعولين . وقوله : « وأبيّ » الواو للقسم ، وجملة القسم معترضة بين أرى ومعموله ، أتى بها للتأكيد ، وجواب القسم محذوف يدلّ عليه مفعول أرى . وحرّفه بعضهم فرواه : « ولا أرى » بلا النافية موضع قد ، وزعم أنّ الجملة المنفيّة جواب القسم وأنّ مفعولي أرى محذوفان تقديره : لا أراك أهلا لذي المجاز . وقيل : لا دعائيّة . هذا كلامه . ولم يرو هذه الرواية أحد ، والثابت في رواية ثعلب وغيره من شروح المفصّل هو ما قدّمناه وليس المعنى أيضا على ما أعربه ، فتأمّل . وقال بعضهم : « أرى » بالمبنيّ للمفعول بمعنى أظنّ ، وبكسر الكاف من « أحلّك » و « لك » ، وكلاهما لا أصل له . وقوله : « ما لك ذو المجاز الخ » ، « وذو المجاز » : فاعل لك لاعتماده على النفي ، أو هو مبتدأ ولك خبره ، وعليهما فقوله بدار حال صاحبها ذو المجاز على الأوّل وضميره المستتر في لك على الثاني ، أو قوله بدار خبر المبتدأ ، ولك كان في الأصل صفة لدار فلمّا قدّم صار حالا . خاطب نفسه وقال : قدر اللّه وقضاؤه أحلّك هذا الموضع ، وقد أعلم أنّه ليس لك هذا الموضع بمنزل تقيم فيه ، بل ترتحل عنه ، وأقسم على ذلك بأبي . وقوله : « إلّا كداركم » ، صفة لموصوف محذوف أي : إلّا دار كداركم ، أو الكاف زائدة .
هامش
( 1 ) في حاشية الطبعة السلفية 4 / 358 : " في معجم البكري : النجيل بضم أوله وفتح ثانيه على لفظ تصغير نجل . موضع أسفل ينبع . انظره ص 574 . والنجيل هو ذو النجيل كما يفهم من صنيع ياقوت في معجمه وأما النخيل فقد جاء في معجم البكري دون السبق بذو وذلك في رسم ( نخل ) ص 576 أيضا . وراجع ياقوت " .