تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
قدر أحلّك ذا النّجيل وقد أرى * وأبيّ مالك ذو النّجيل بدار « 1 »
إلّا كداركم بذي بقر الحمى * هيهات ذو بقر من المزدار
انتهى . وقوله : « قدر » مبتدأ ، وجملة « أحلّك » الخ خبره . وهو كقولهم : « شرّ أهرّ ذا ناب » ، أي : ما أحلّك ذا المجاز إلّا قدر . وأورده ابن هشام في « مسوّغات الابتداء بالنكرة من الباب الرابع ، من المغني » على أنّ المسوّغ للابتداء به صفة محذوفة ، كقولهم : « شرّ أهرّ ذا ناب » أي : قدر لا يغالب وشرّ أيّ شر . و « القدر » : قضاء اللّه وحكمه . و « أحلّك » بمعنى أنزلك ، متعدّي حلّ بالمكان حلولا : إذا نزل ، وهو متعدّ إلى مفعولين أولهما الكاف وثانيهما ذا المجاز ، والهمزة للتصيير أي : صيّرك حالّا بذي المجاز . و « ذو المجاز » بفتح الميم وآخره زاء معجمة : سوق كانت في الجاهليّة للعرب . قال ابن حجر في « شرح البخاريّ » : ذكر الفاكهيّ من طريق ابن إسحاق : أنّ ذا المجاز سوق كانت بناحية عرفة إلى جانبها . وعند الأزرقيّ من طريق هشام بن الكلبيّ ، أنّها كانت لهذيل على فرسخ من عرفة . ووقع في « شرح الكرمانيّ » أنّها كانت بمنى . وليس بشيء ، لما رواه الطّبرانيّ عن مجاهد ، أنهم كانوا لا يبيعون ولا يبتاعون في الجاهليّة بعرفة ولا بمنى . انتهى . والكرمانيّ في هذا تابع لصاحب الصحاح ، فإنه قال فيه : ذو المجاز موضع بمنى كان به سوق في الجاهليّة . وتبعه أيضا بعض فضلاء العجم في « شرح أبيات المفصّل » والدّمامينيّ في « الحاشية الهنديّة » . و « ذو النّجيل » في رواية ثعلب بضمّ النون وفتح الجيم ، كذا رأيته مضبوطا في « نسخة صحيحة قديمة من أماليه عليها خطوط الأئمّة » . قال ابن الأثير في « المرصّع » : ذو النّجيل بضم النون وفتح الجيم : موضع من أعراض المدينة وينبع ا ه .
هامش
- صاحب أبي حنيفة . وفي معجم الأدباء 13 / 201 في ترجمة الكسائي . ( 1 ) البيتان بلا نسبة في شرح أبيات المغني 7 / 32 .