تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وعلى هذا حمل ابن جنّي وغيره قراءة من قرأ « 1 » :
« نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ »
؛ ليكون في مقابلة آبائك في القراءة الأخرى . قال أبو علي في « الإيضاح الشعريّ » : ومن زعم أن قول الشاعر :
* وأبيّ مالك ذو المجاز بدار *
إنّما ردّ الواو التي هي لام الفعل ، في الإضافة ، إلى الياء كما ردّه مع الكاف والهاء في نحو أبوك وأبوه ، فليس بمصيب ، وذلك أنّ هذا الموضع لمّا كان يلزمه الإعلال بالقلب ، وقد استمرّ فيه القلب وأمضي ذلك فيه ، فلم يرد فيه ما كان يلزمه الإعلال ، وإنّ أبيّ مثل عشريّ . انتهى . واحتجّ [ ابن الشجريّ في أماليه بمثل هذا « 2 » ] . وقد عزا ثعلب في « أماليه العاشرة « 3 » » إلى الفرّاء ما عزاه الزمخشريّ وابن الشّجريّ إلى المبرّد ، من كون أبي مفردا رد إليه لام فعله . وهذه عبارة ثعلب : الفراء يقول : من أتمّ الأب ، فقال : هذا أبوك ، فأضاف إلى نفسه ، وقال : هذا أبيّ ، خفيف « 4 » . قال : والقياس قول العرب : هذا أبوك وهذا أبيّ فاعلم [ ثقيل « 5 » ] ، وهو الاختيار . وأنشد « 6 » : ( الوافر )
فلا وأبيّ لا آتيك حتّى * ينسّى الواله الصّبّ الحنينا
وقال : أنشد الكسائيّ برنبويه « 7 » - قرية من قرى الجبل - قبل أن يموت :
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 133 . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق . وانظر في ذلك أمالي ابن الشجري 2 / 37 . ( 3 ) قصد الجزء العاشر من مجالس ثعلب ص 544 . والنص بحرفيته في شرح أبيات المغني 7 / 31 . ( 4 ) في طبعة بولاق : " خفف " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني ومجالس ثعلب . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق من مجالس ثعلب والنسخة الشنقيطية . ( 6 ) البيت بلا نسبة في شرح أبيات المغني 7 / 31 . ( 7 ) في طبعة بولاق : " زنبويه " بالزاي . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني والنسخة الشنقيطية . وفي وفيات الأعيان 3 / 296 : أن رنبويه قرية من قرى الري ، وهي مذكورة في ترجمة محمد بن الحسن ، يريد -