وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والعشرون بعد الثلثمائة ، وهو من شواهد المفصّل وغيره « 1 » : ( الكامل )
327 - وأبيّ مالك ذو المجاز بدار
هذا عجز وصدره :
* قدر حلّك ذا المجاز وقد أرى *
على أنّ « أبيّ » عند المبرّد مفرد ردّ لامه في الإضافة إلى الياء كما ردّت في الإضافة إلى غيرها ، فيكون أصله أبوي ، قلبت الواو ياء وأدغمت فيها ، عملا بالقاعدة حيث اجتمعا وكان أوّلهما ساكنا ، وأبدلت الضمّة كسرة لئلّا تعود الواو .
وكلام المبرّد وإن كان موافقا للقياس إلّا أنّه لم يقم عليه دليل قاطع . قال الزمخشريّ في « المفصّل » :
وقد أجاز المبرّد أبيّ وأخيّ ، وأنشد :
* وأبيّ مالك ذو المجاز بدار *
وصحّة محمله على الجمع في قوله « 2 » :
* وفدّيننا بالأبينا *
تدفع ذلك . يريد أن أبيّ جاء على لفظ الجمع ، ولا قرينة مخلّصة للإفراد فتعارض الاحتمالان ، فحمل على لفظ الجمع وسقط الاحتجاج به في محلّ الخلاف فيكون أصله على هذا أبين ، حذفت النون عند الإضافة ، فأدغمت الياء التي هي ياء الجمع في ياء المتكلّم . فوزن أبي فعي لا فعلي .
هامش
( 1 ) هو الإنشاد الحادي عشر بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للمؤرج السلمي في شرح أبيات المغني 7 / 30 ؛ ومعجم ما استعجم ص 635 . وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 2 / 602 ؛ وإنباه الرواة 2 / 269 ، 270 ؛ وتاج العروس ( قدر ) ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 862 ؛ وشرح المفصل 3 / 36 ؛ ولسان العرب ( قدر ، نخل ) ؛ ومجالس ثعلب ص 544 ؛ ومغني اللبيب 2 / 468 . وروايته :* قدر أحلك . . . *( 2 ) قطعة من بيت شعري هو الشاهد التالي لهذا الشاهد .