* جرّ العروس الثّني من ردائها *
وإنما أردت لينه ولم أرد أثره ؛ وقد قال هو أقبح من هذا ، حين يقول :
* وأوثق عند المردفات عشيّة *
فلحقهنّ بعد ما نكحن وفضحن ! فقال جرير : حرّف قولي ، إنما قلت : « عند المرهفات عشيّة » . فوقع الشّرّ بينهما . انتهى .
وترجمة جرير تقدمت في الشاهد الرابع من أوئل الكتاب « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث والثلاثون بعد المائة ، وهو من شواهد س « 2 » :
( الرجز )
133 - يا زيد زيد اليعملات الذّبّل تطاول اللّيل عليك فانزل
لما ذكر في البيت قبله . وهو ظاهر .
و « اليعملات » . بفتح الياء والميم : الإبل القويّة على العمل . و « الذّبّل » :
جمع ذابل ، أي : ضامرة من طول السفر . وأضاف زيدا إليها لحسن قيامه عليها ومعرفته بحدائها . وقوله : « تطاول الليل عليك . . الخ » روي : « هديت » بدل عليك ، وهو المناسب . أي : انزل عن راحلتك واحد الإبل ، فإن اللّيل قد طال ، وحدث للإبل الكلال ؛ فنشّطها بالحداء ، وأزل عنها الإعياء .
وهذا البيت لعبد الله بن رواحة الصحابيّ رضي الله عنه ، لا لبعض ولد جرير ، خلافا لشرّاح أبيات سيبويه . وهو بيتان لا ثالث لهما ، قالهما في غزوة مؤتة « وهي
هامش
( 1 ) انظر الجزء الأول ص 90 .
( 2 ) الرجز لعبد الله بن رواحة في ديوانه ص 99 ؛ والدرر 6 / 28 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 27 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 295 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 433 ، 2 / 855 ؛ والسيرة النبوية 2 / 377 ؛ ولبعض بني جرير في أساس البلاغة ( عمل ) ؛ وشرح المفصل 2 / 10 ؛ والكتاب 2 / 206 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 221 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 100 ؛ وأساس البلاغة ( طول ) ؛ وتاج العروس ( عمل ) ؛ وشرح الأشموني 2 / 454 ؛ وشرح ابن عقيل ص 397 ؛ واللامات ص 102 ؛ ومغني اللبيب 2 / 457 ؛ والمقتضب 4 / 230 ؛ والممتع في التصريف 1 / 95 ؛ وهمع الهوامع 2 / 122 .