تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وقدره ؛ يعرّض بأن أمّه كانت فاجرة . و « السّمام » بالكسر : جمع سمّ وهو الشيء القاتل . وخاطره على كذا أي : راهنه ، من الخطر ، وهو السّبق ، بتحريكهما ، وهو الشيء الذي يتراهن عليه . وروي بدله : « وحاضرت » ، بالحاء المهملة والضاد المعجمة ، يقال : حاضرته عند السلطان ، وهو كالمغالبة والمكابرة . وأجابه عمر بن لجأ بقصيدة منها « 1 » : ( البسيط )
لقد كذبت وشرّ القول أكذبه « 2 » * ما خاطرت بك عن أحسابها مضر
بل أنت نزوة خوّار على أمة * لن يسبق الحلبات اللّؤم والخور
ما قلت من هذه إنّي سأنقضها * يا ابن الأتان ، بمثلي تنقض المرر
و « النزوة » : مصدر نزا الذكر على الأنثى ؛ وهذا يقال : في الحافر والظّلف والسباع . و « الخوّار » : من الخور ، وهو ضعف القلب والعقل . و « الحلبات » بالحاء المهملة . وكان سبب التهاجي بين جرير وعمر بن لجأ ، هو ما حكاه المبرّد في « كتاب الاعتنان » عن أبي عبيدة « 3 » : أنّ الحجاج بن يوسف الثّقفيّ سأل جريرا عن سبب التهاجي بينه وبين شعراء عصره ؛ فبيّن له جرير سبب كلّ واحد . إلى أن قال الحجّاج : ثم من ؟ قال : ثم التيميّ عمر بن لجأ . قال : وما لك وله ؟ قال : حسدني فعاب عليّ بيتا كنت قلته ، فحرّفه « 4 » : ( الطويل )
لقومي أحمى للحقيقة منكم * وأضرب للجبّار والنّقع ساطع
وأوثق عند المرهفات عشيّة * لحاقا إذا ما جرّد السّيف لامع
فقال لي : إنما قلت « 5 » :
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوان عمر بن لجأ ص 95 ؛ ولسان العرب ( خور ) ، والأغاني 8 / 76 ؛ والتنبيه والإيضاح 2 / 118 ؛ وتهذيب اللغة 6 / 563 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 588 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " وسوء القول " . وهو تصحيف صوابه من طبقات فحول الشعراء والنسخة الشنقيطية . ( 3 ) انظر النقائض ص 478 . ( 4 ) البيتان في ديوان جرير ص 924 ؛ والأغاني 8 / 22 ؛ وتاج العروس ( لجأ ) ؛ ولسان العرب ( عفر ) . ( 5 ) صدر بيت له ؛ وعجزه :* لحافا إذا ما جرّد السيف لامع *-
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 263 | البغدادي / محمد نبيل طريفي