تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
* وأوثق عند المردفات عشيّة *
فصيّرت نساءك قد أردفن غدوة ولحقتهنّ عشيّة وقد فضحن ؛ ولم أقله كما حكى . قال الحجّاج : فما قلت له ؟ قال : قلت له أحذّره وأحذّر قومه :
يا تيم تيم عديّ لا أبا لكم . . . البيت
قال : فنقض عليّ بأشدّ مما قلت له فقال :
لقد كذبت وشرّ القول أكذبه . . . البيت
قال أبو عبيدة : وأما كردين المسمعيّ « 1 » فأخبرني قال : « كان بدء الشرّ بين ابن لجأ وجرير : أن لقمان الخزاعيّ قدم على صدقات الرّباب ، فحضرته وجوه الرّباب وفيهم عمر بن لجأ ، فأنشده « 2 » : ( الطويل )
تأوّبني ذكر لزولة كالخبل * وما حيث تلقى بالكثيب ولا السّهل
تريدين أن أرضى وأنت بخيلة * ومن ذا الذي يرضي الأخلّاء بالبخل
حتّى فرغ منها . فقال له لقمان : ما زلنا نسمع بالشام أنّ هذه لجرير ! فقال عمر بن لجأ : إنّني لأكذب شيخ في الأرض إن ادّعيت شعر جرير . ثم أنشدته على رؤوس الناس وجماعات الرّباب ! ! فأبلغ لقمان جريرا مقالة عمر ، قال : فزعم عمر أنّك سرقتها منه ! فقال جرير : وأنا أحتاج إلى أن أسرق شعر عمر وهو القائل في إبله ووصفها حتّى جعلها كالجبال ثم جعل فحلها كالظّرب « وهو الجبل الصغير في الغلظ من الأرض » فقال :
* كالظّرب الأسود من ورائها *
ثم قال :
* جرّ العروس التّي من ردائها *
والله ما شعره من نمط واحد ، وإنّه لمختلف العيون ! فأبلغ لقمان عمر قول جرير وما عاب من قوله ؛ فقال عمر : أيعيب جرير قولي :
هامش
- وهو في الصناعتين ص 140 ؛ ولسان العرب ( عفر ) ؛ والموشح ص 202 . ( 1 ) هو مسمع بن عبد الملك بن مسمع بن مالك بن مسمع ، الملقب بكردين ( جمهرة أنساب العرب ص 320 ) . ( 2 ) الأبيات وخبرها في طبقات فحول الشعراء ص 588 ؛ والموشح ص 203 ؛ والنقائض ص 487 .