تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أقسمتم حلّفا جهارا : * إن نحن ما عندنا عرار
و « حلفا » : جمع حالف . و « إن » : مخففة من الثقيلة . و « عرار » بكسر المهملة : اسم رجل . والبيتان من قصيدة للأعشى ميمون ذكر فيها من أهلكه الدهر من الجبابرة . ومطلعها « 1 » : ( مخلع البسيط )
ألم تروا إرما وعادا * أفناهم اللّيل والنّهار !
وقبلهم غالت المنايا * طسما فلم ينجها الحذار
وحلّ بالحي من جديس * يوم من الشّرّ مستطار
وأهل جوّ أتت عليهم * فأفسدت عيشهم فباروا
فصبّحتهم من الدّواهي * جائحة عقبها الدّمار « 2 »
ومرّ دهر على وبار * فهلكت جهرة وبار « 3 »
الرؤية علميّة ؛ وجملة « أفناهم » هو المفعول الثاني ؛ لا أنّها بصريّة ؛ خلافا للعينيّ . وروى : « أودى بها الليل والنهار » ، وهو بمعنى أفناهم . و « إرم » بكسر الهمزة ، قال البكريّ ، في « معجم ما استعجم » : هو أبو عوص ، بالصاد وفتح العين ، و « عاد » : ابن عوص ؛ و « إرم » : هو ابن سام بن نوح عليه السلام ؛ قال الهمدانيّ : نزل جيرون بن سعد بن عاد دمشق ، وبنى مدينتها ، فسميت باسمه جيرون . . قال : وهي إرم ذات العماد ، يقال : إن بها أربعمائة ألف عمود من حجارة . . قال : وإرم ذات العماد المعروفة بتية أبين ، وبجانب هذا التيه منهل أهل عدن ، وبنيه أبين مسكن إرم بن سام بن نوح ؛ فلذلك يقال : إن إرم ذات العماد فيه . واختلف أهل التأويل في معنى إرم فقال بعضهم : إرم : بلدة ؛ وقيل : إنها دمشق ؛ وقيل هي الإسكندريّة ؛ وقال مجاهد رحمه الله : إرم : أمّة ، وقال غيره :
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوان الأعشى ص 331 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " نائحة " . وكذا في الشنقيطية . وهو تصحيف لا يستقيم بها المعنى ، صوابه من ديوانه ص 331 . ( 3 ) البيت في شرح أبيات سيبويه 2 / 240 ؛ وشرح الأشموني 2 / 538 ؛ وشرح التصريح 2 / 225 ؛ وشرح شذور الذهب ص 125 ؛ وشرح المفصل 4 / 64 ؛ والكتاب 3 / 279 .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 238 | البغدادي / محمد نبيل طريفي