تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الجمع على آلهة دون ألوهة أو أليهة . وقال خضر الموصليّ : استشهد به على أن أصل الله لاه ، لأن الضرورة تردّ الأشياء إلى أصولها . وفيه نظر ، لجواز أن يكون لاه لفظا مستقلا برأسه بمعنى إله ا . ه . قال أبو عليّ ، في « نقض الهاذور » : فإن قيل : قد قال الشاعر : « لاهه الكبار » لقد أخرج الألف واللام من الاسم وأضافه . قيل : إنّ الشاعر لما رأى الألف واللام فيه على حدّ ما يكون في الصفات التي تغلب ، ورأى أن هذه الصفات إذا غلبت صارت كالأعلام ، فلا تحتاج إلى حرف التعريف فيها ، كما لم يحتج إليها في الأعلام . أخرجه على ذلك كما قال الآخر « 1 » : ( الطويل )
* ونابغة الجعدي بالرّمل بيته *
حيث غلب الوصف فصار يعرف به كما يعرف بالعلم ؛ فكذلك الاسم . ومع هذا فكأنه ردّ الاسم ، للضرورة ، إلى الأصل المرفوض الاستعمال . وهذا لا يجوز استعماله سائغا مطردا . والأزهريّ أورد هذا الشعر على غير هذه الرواية ، قال في « التهذيب » : وقد كثر اللهمّ في الكلام حتّى خفّفت ميمها في بعض اللغات ؛ وأنشدني بعضهم « 2 » :
كحلفة من أبي رياح * يسمعها اللّهم الكبار
وإنشاد العامّة : يسمعها لاهه الكبار . ا . ه . وأورده جماعة من النحويّين ، منهم المرادي في « شرح الألفيّة » :
* يسمعها لاهم الكبار *
هامش
( 1 ) صدر بيت لمسكين الدارمي ؛ وعجزه :* عليه تراب من صفيح موضّع *والبيت في ديوانه ص 49 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 224 . وهو بلا نسبة في الكتاب 3 / 244 ؛ ولسان العرب ( وسط ، نبغ ) ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 54 . ( 2 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 333 .