على أن فيه شذوذين : أحدهما استعماله في غير النداء لأنه فاعل يسمعها ، والثاني تخفيف ميمه ؛ وأصلها التشديد .
وقال العسكريّ في « كتاب التصحيف » : روى الأصمعيّ : « يسمعها الواحد الكبار » ، ورواية غيره « لاهه » ا . ه .
قال أبو عليّ ، في « نقض الهاذور » : وأما قول من قال لاهم الكبار ، فالقول فيه : أنه بنى من الاسم والصوت اسما ، كما بنى التهليل من هلّل ، وبأبأ من بأبى ، ثم صار اسما كما صارت هذه الأشياء اسما ، وأصله الصوت ا . ه .
والكبار وصفه . قال ابن عقيل في « شرح التسهيل » : ومذهب سيبويه والخليل أن اللهم في النداء لا يوصف ، لكونه مع الميم كالصوت . وأما « لاهم الكبار » فقيل فيه : لما كان غير منادى وصف ؛ وقيل رفع على القطع .
و « أبو رياح » : رجل من بني ضبيعة . وهو حصن « 1 » بن عمرو بن بدر . وكان قتل رجلا من بني سعد بن ثعلبة فسألوه أن يحلف أو يعطي الدية ، فحلف ثم قتل بعد حلفته . فضربته العرب مثلا لما لا يغني من الحلف ؛ قاله ابن دريد في « شرح ديوان الأعشى » . وهو بمثناة تحتيّة ، لا بموحّدة كما زعم شرّاح الشواهد .
قال العسكريّ في « كتاب التصحيف » : « زعم بعض المصحّفين : أن الإنسان إذا صحّف في مثل هذا لم يكن ملوما . وليس كما قال ؛ وهل العيب واللوم إلّا على تصحيف الأسماء ! وليس يعرف في أسماء العرب في الجاهليّة رباح بباء تحتها نقطة واحدة إلّا في أسماء عبيدها ، إلا في اسم رجلين : أحدهما رباح بن المغترف بغين معجمة ، وآخر « 2 » . وأما قول الأعشى : كحلفة من أبي رياح ، فهو بياء تحتها نقطتان ؛ من بني تيم بن ضبيعة » ا . ه .
و « الكبار » بضم الكاف وتخفيف الموحدة : صيغة مبالغة الكبير بمعنى العظيم ، وهو صفة « لاهه » . و « الحلفة » بالفتح : المرّة من الحلف بمعنى القسم .
وقوله : « من أبي رياح » صفة لحلفة ، أي : كحلفة صادرة منه . وروى بدل يسمعها : « يشهدها » ، والضمير للحلفة ، والجملة صفة ثانية لحلفة . وقبله :
هامش
( 1 ) في شرح ديوان الأعشى ص 333 ( حاشية ) : " حصين " .
( 2 ) كذا في جميع الأصول ؛ ولم يعينه . انظر التصحيف للعسكري ص 311 .