وفي الحيلة أن يستتر أمرهم ، إلى أن يتوافى إليهم حاجتهم ، ثم الذي عليهم إلى أن يفتحوا باب المدينة ؛ ليدخل إليهم أصحابهم « 1 » ؛ فإن الأحاديث في فساد من طلب هذه الطريقة أكثر ممن نجا .
الإحتراس من الهدم :
فأما الإحتراس من قبل الهدم من أسفل ، وحمل ما هدم على عمد الخشب ؛ ليحرق فتنهدهم « 2 » تلك الناحية ؛ فوجه الحفظ لذلك والمنع منه نحو ما قلنا في منع النقب بالدبات .
فإن كانوا قد هدموا ونصبوا الهدم على تلك العمد بالطلاء الذي يمنع النار عن الإحراق ، ثم يبنوا ذلك الموضع من الليل ، وينقضوا فيما بعد بالوجه الذي به يمنع الدبات من الدنو « 3 » .
اعلم أن جل المدائن إنما أخذت وفتحت إما عنوة ؛ ولعجز أهلها عن ضبطها ، وإما بالحيلة ؛ لضعف رأى « 4 » أهلها ، وإما بالختل والإستراق لمساعدة بعض أهلها ، وإما بالإفتراص ؛ لغفلة قوّامها [ وحفظتها والحيلة عند عجز ؛ لما لمسه والمهادنة قبل ] « 5 » ( أن يظفر بها ) « 6 » عنوة .
والحيلة عند ضعف رأى أهلها وطلب « 7 » من يدبر أمرها ويسوسها ، ويحسن طاعتهم له ، ومعونتهم إياه [ أن ] يتعلم القتال من كان لا يحسنها ، وتثقيفها من كان لا يحذقها ، ويألفها من كان يهوله معاينتها .
هامش
( 1 ) ( أصحابهم ) ساقطة من ع ، وواردة في ت .
( 2 ) ( وفينهدم ) في ع ، والصيغة المثبتة من ت .
( 3 ) ( الدنوا ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت .
( 4 ) ( واي ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت .
( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ووارد في ع .
( 6 ) ما بين الحاصرتين مكرر في ع .
( 7 ) ( طلب ) في ع ، والصيغة المثبتة من ت .