على رأس الحائط من حيث لا يرونهم ؛ ليقع فيهم ، فلا يمتنعون منها ولا يدفعون شدة وقعها . وليكن من ذلك عدة بأيدي قوم يضربون بها .
ومنها : أن يتخذ عدة كلاليب يعلقونها ؛ فمن صعد على تلك السلالم ويجذبونها بالرجال .
ومنها : أن يرموهم بالماء والأدهان المغلية .
ومنها : أن يرموهم بالنورة المنخولة والرماد والتراب بغتة ؛ ليشغلوهم بها عن منعهم ودفعهم عن أنفسهم ؛ ليتمكنوا من الإيقاع بها .
ومنها : أن يحرقوا السلاليم بالنفط حيث أدركته ، وبخاصة رءوسها التي إليها غايتهم ، وعليها يقع ثقل أجسامهم . وتطفئة النار عنها أعسر عليهم ؛ لصعوبة دنوهم منها ، ولبعدهم عنهم ، واشراف من يطل عليهم ، وقربهم منهم ، وما يمكن فيهم من طعن الرماح ، والضرب بالسيوف ، والعمد ، والكافر كوبات ونحو ذلك « 1 » .
الإحتراس من الهدم :
فأما الإحتراس من قبل الهدم من أعلاها ؛ فتوضع الرقباء على سور المدينة من كل ناحية ، وشدة التيقظ في حراستها ، ومنع من يتسلق إليها ؛ فإن أكثر ما يمكن ذلك عند الإستغفال للحفظة والحراس والأعساس ، وبخاصة الموضع « 2 » الذي قد أهمله العدو ؛ فتركه وأصخب « 3 » عنه ؛ ليهمله أهل المدينة ويتهاونوا في حفظه ؛ فيفترصون غفلتهم عنه .
هامش
( 1 ) وأنظر - مثلا - آثار الأول ص 214 فما بعدها ، نهاية السؤل ج 1 ، ق 358 فما بعدها .
( 2 ) ( المواضع ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة واجبة لاستقامة العبارة .
( 3 ) الصخبة : العطفة .