فأما الهدم من أسفلها ؛ فعلى ما تقدم من الأولين .
الحيلة في ذلك : وهو أن يتخذ للدبابات المحدودبة « 1 » من قبل الطول فيتخذها [ مقعياء ] « 2 » - على مثال اقعاء الكلب والسبع « 3 » ، وعلى مثال خلقة الزرافة ؛ ليكون مقدمها أشرف من مؤخرها ؛ ليزل « 4 » عنها ما ألقى عليها .
فأما من قبل العرض بأن يكون جنباها أوسع من ظهرها - على مثال الكنائس - ليزل عن جنبيها ما رميت إليها ، ثم توضع الناشبة من خلفها بحيث لا يصيبهم حجر اليد ممن رماهم من فوق السور ؛ ليمنعوا من أراد تلك الدبابات « 5 » بالمكروه .
فأما احرازها من قبل النفط والنار ؛ لئلا تحرق ؛ فبلطخ الأدوية الموقية لإشعال النار وتأثيرها « 6 » .
فإذا قربت الدبابات ، وضعوا أيديهم في الهدم بقدر عرض ذراع من الحائط ؛ ليستغنى عن الدبابات ؛ ليستر الحائط إياهم إن اعتلت دباباتهم ، ثم أخذوا في الهدم يمنة ويسرة ، وأمعنوا في عرض الحائط ، إلا بقية قليلة لا ينفذوا ، ثم يضعوا عرائق « 7 » الخشب دعائم مما يلي أعلى النقب ، ومثلها مما يلي أسفل النقب ، وينصب بينهما عمد الخشب ؛ لئلا ينهار السور قبل الفراغ من المقدار الذي يريدونه .
هامش
( 1 ) أي التي بها حدب .
( 2 ) ( مقعياء ) ساقطة من ع ، وواردة في ت .
( 3 ) أقعى الكلب والسبع : جلس على استه . لسان العرب .
( 4 ) ( ليريل ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت .
( 5 ) ( بابات ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت .
( 6 ) راجع : آثار الأول ص 214 .
( 7 ) ( عراثق ) في ت ، ع .