ولا يدخل المدينة حمل ولا ثقل ولا شئ مما يمكن أن تستتر « 1 » فيه الرجال ؛ حتى [ مثل « 2 » ] الصناديق والجواليق « 3 » والأعكام « 4 » إلا فتشوها « 5 » وطعنوا ما أمكن منها بالمناخس « 6 » ؛ لئلا تدخل الرجال فيها سرا .
[ واعلم ] « 7 » أن الاحتياط في : حفظ أبواب المدائن المصافية « 8 » للعدو ، واستعمال الحزم ، والولوع بسوء الظن ؛ فطالما قد احتيل للمدائن المنيعة بادخال الرجال إليها على ظهور الدواب ورؤوس الرجال ، لا يعلم بهم ولا يشعر بمكانهم ، حل بأهلها منهم حلول البوار ، لم يعف رسم تلك المواضع ولا درس آثار فعلهم بما حاق بهم من مكرهم وأحاط بهم من كيدهم .
كل ذلك كان سببه « 9 » : الغفلة والتهاون من سكانها ، والأخذ بالهوينا ، والأمن لحيل « 10 » الرجال ، ومكر الأقوام ، واستعمال حسن الظن ، والميل إلى الدعة ومكر عدوهم يتغلغل بين أظهرهم .
هامش
( 1 ) ( تستر ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .
( 2 ) ( مثل ) ساقطة من م ، وواردة في ت ، ع .
( 3 ) الجوالق : هو ما تسميه العامة : الجوال . وهو أعجمي معرب . وأصله بالفارسية كوالة ، وجمعه جوالق . المعرب ص 110 .
( 4 ) العكم : العدل الذي فيه المتاع . وهما عدلان يشدان على جانبي الهودج بثوب . لسان العرب .
( 5 ) ( نتشوها ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 6 ) ( بالمناحين ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، م . هذا ، والمناخس عود أو نحوه ينخس به . لسان العرب .
( 7 ) ( واعلم ) ساقطة من م ، وواردة في ت ، ع .
( 8 ) ( المصافنة ) في ت ، ع ، وغير منقوطة في م .
( 9 ) ( سبب ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 10 ) ( لنحيل ) في ع ، والصيغة المثبتة من ت ، م .