وإذا كان رهج الخيل ملتئما متصلا ؛ فذلك رهج الخيل السيارة . وإذا كان الرهج منقطعا في موضع ، عاليا متصاعدا في موضع ، هابطا لم يعل ؛ فذلك رهج الخيل الركاضة - [ والله أعلم ] « 1 » - .
ويعلم أن الفرق بين رهج الخيل الركاضة وبين رهج الوحش النافرة ركضان : أن ركض الخيل يأخذ قصدا وطولا ، وركض الوحش يأخذ حورا « 2 » وعرضا . فأما رهج الصيد من الظباء العادية فرهج منقطع مستدق ممتحق « 3 » ، يبدو أحيانا ويسكن أحيانا ؛ لأنها تعدوا متواليا في ركضها وتتبع « 4 » آخرتها أولتها .
فأما رهج عدو السبع ؛ فمستدق كثيف على قدر السطوة الواحدة .
فهذه الخصال مما يجب على الديدبان أن يكون بها ماهرا [ عالما ] « 5 » محصلا ؛ لئلا يفوته جليل ذلك ولا لطيفه ؛ ليعلم ما يأتي وما يذر ، ولا يستفزه كل سنح ، ولا أثر يعاينه ؛ فيحرك الناس بما إن أكثر عليهم من الباطل لم يتحركوا للحق إذا أورده [ عليهم ] « 6 » .
باب طلوع المرقب :
فعلى الديدبان إذا أصبح أن يصعد المرقب ، وإن « 7 » كان عليه أن ينظر إلى ما يلي العدو . فإن لم ير خيلا ، ولا رجلا ولا غبرة « 8 » ، ولا رهجا ، ولا غبارا ، ولا قتاما [ باقيا ] « 9 » من رهج خيل طارقة أخبر بها وبما رأى من صفاء الهواء وجلاء العراء .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ع ، ووارد في م .
( 2 ) الحور : الرجوع .
( 3 ) المحق : النقصان والذهاب .
( 4 ) ( ويتبع ) في ع ، والصيغة المثبتة من ت ، م .
( 5 ) ( عالما ) ساقطة من م ، وواردة في ت ، ع .
( 6 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ع ، ووارد في م .
( 7 ) ( أو ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 8 ) ( غيره ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 9 ) ( باقيا ) ساقطة من ع ، وواردة في ت ، م .