باب قتل المفسدين :
فأما الإحتراس « 1 » من قتل « 2 » من يتعمد دفعها [ من أهلها ] « 3 » ؛ فالتراضى على وضع سنة القتل فيمن ما لا عدوهم ، أو وادعهم عند حقائق البلاء « 4 » ، وأن سبيله وسبيل ذريته وحرمة الاستئصال ، وأن من شأنهم امتحان من اتهموه بوضع العيون عليه من حيث لا يشعر بهم ، واستدراجهم إياه بتدليس الباطل على حسب الصدق إليه ، وذم من يدعوه على لسان العدو ؛ ليعرف غل « 5 » صدره ومرض قلبه ، وتثبت الحجة عليه من حيث لا يقدر على انكارها . لكن إن أتاهم من عدوهم السفراء والرسل لم يثقوا بهم ، ولم يطمئنوا إليهم ، وظنوا أن ذلك من دس أهل المدينة ؛ لتسوء ظنونهم بكل أحد يسلك بهم ذلك السبيل ؛ فيأخذوا بالجزم ، ويجتنبوا الظنة « 6 » ويخاف المريب ، ويحذر البرىء ، حتى كأن عامة أهل المدينة بعضهم على بعض رقباء وحفظة .
هامش
( 1 ) ( لإحتراس ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .
( 2 ) ( قيل ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .
( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ع ، ووارد في م .
( 4 ) يقول الله تعالى :وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ.
ويقول :فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا. وأنظر :
نهاية السؤل ج 2 ، ق 760 فما بعدها ( رسالة ) ، الشيباني : السير الكبير .
( 5 ) ( على ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، م .
( 6 ) ( اطنه ) في م - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، ع .