وأما السبع ، فمعلوم بالانفراد وقلة العرجة على شئ في مسلكه ؛ لأنه لا يكون إلا قائما « 1 » ، متلفتا ، أو رابطا ، متشيطا أو ماضيا ، منكمشا .
باب معرفة أنواع الرهج :
فأما معرفة أنواع الرهج ؛ فواجب على الديدبان « 2 » أن يعرف ذلك ؛ لما قد يخفى الرهج أشباح من يهيجه من الخيل ، والبغال ، والحمير ، والبقر ، والغنم ، والصيد ، والوحش ؛ لأن اعتماد الديدبان أيام الشتاء إنما يكون على الصور من جميع ما يسنح له .
فأما أيام الصيف ؛ فأكثر ذلك إنما اعتماده على معرفة الرهج والغبار .
فدلالة الديدبان في الشتاء الصور والهيئات والحركات ، وفي الصيف أكثر ذلك الرهج والغبار ما لم يكن يتراءى له واقفا راتبا ، أو « 3 » رائضا .
إذا كان الرهج خافضا متطامنا « 4 » قريبا من الأرض لا صقا بها بطيئا سحيقا ؛ فذلك رهج « 5 » الغنم السيارة .
وإذا كان الرهج أعلا من [ ذلك وكان بطيئا كثيفا ؛ فذلك رهج البقر . وإذا كان الرهج أعلا من ] « 6 » رهج البقر وكان كثيفا ؛ فذلك رهج الحمر . وإذا كان الرهج بطيئا رقيقا منتشرا كالضباب الرقيق ، فذلك رهج الإبل . وإذا كان الرهج ساطعا كثيفا سريعا ؛ فذلك رهج الخيل [ الراعية ] « 7 » .
هامش
( 1 ) ( قاليم ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، م .
( 2 ) ( الديدان ) في ت ، ( اليدا ) في ع - وكلاهما خطأ - والصيغة المثبتة من م .
( 3 ) ( و ) بسقوط الألف في ع ، والصيغة المثبتة من ت ، م .
( 4 ) متطامن : ساكت .
( 5 ) ( الرهج ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 6 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ع ، ووارد في م .
( 7 ) ما بين الحاصرتين ساقطة من م ، وواردة في ت ، ع .