قال اللّه تعالى « 1 » :
فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ
؛ أي : أزلنا .
وقال :
ولست بدون يرتجى الغيث دونه * ولا منتهى الجود الذي خلفه خلف « 2 »
؛ أي : لست ممّن يرتجي [ الغيث ، وهو لا يرتجى ] « 3 » كما تقول : أقصد زيد [ ا ] « 3 » دون عمرو . ويحتمل أن يريد : أنّ الغيث لا يرتجي الوصول إليه دون هذا الممدوح ؛ أي :
لا يرتجى إلّا من عنده . وقوله : ( ولا منتهى الجود ) ؛ أي : ولست منقطع الجود الذي وراءه خلف ؛ أي : لا يخلف راجيك ، ولا تنتهي صنائعك وأياديك .
وقال من أخرى :
ما ينقم السّيف غير قلّتهم * وأن تكون المئون آلافا « 4 »
؛ أي : وأن [ لا ] « 5 » تكون المئون آلافا . ويحتمل « 6 » أن يريد أن الآلاف قليل بالإضافة إلى سيفه ، فلا يحتاج إلى تقدير [ لا ] « 7 » .
أمّا قوله :
ومن كلّما جرّدتها من ثيابها * كساها ثيابا غيرها الشّعر الوحف « 8 »
فمن قول أبي المعتصم الأنطاكيّ :
رأت عين الرّقيب على تدان * فأسبلت الظّلام على الضّياء « 9 »
وقوله :
هامش
( 1 ) سورة ( ق ) ، الآية 22 .
( 2 ) البيت في ( ديوانه 2 / 290 ) .
( 3 ) زيد ما بين حاصرتين عن ( مط ) .
( 4 ) البيت في ( ديوانه 2 / 293 ) من قصيدة قالها في عبده إذ أخذ فرسه ، وأراد قتله .
( 5 ) زيدت « لا » عن ( الديوان ومط ) .
( 6 ) رواية ( مط ) : « ويجوز أن . . . » .
( 7 ) زيدت « لا » عن ( مط ) .
( 8 ) البيت في ( ديوانه 2 / 283 ) من قصيدة يمدح بها أبا الفرج أحمد بن الحسين القاضي المالكيّ ، والشّعر الوحف : الكثير الملتفّ .
( 9 ) البيت في ( ديوان المتنبي 2 / 284 ) منسوب لأبي المعتصم .