باب قافية القاف
قال :
نظرت إليهم ، والعين شكري * فصارت كلّها بالدّمع ماقا « 1 »
؛ أي : نظرت إليهم ، وقد امتلأت عيني عبرة ، ففاضت من جميع جوانبها « 2 » ، فصارت كلّها كالماق الذي هو سبيل « 3 » الدّمع .
وقال :
وخصر تثبت الأبصار فيه * كأنّ عليه من حدق نطاقا « 4 »
؛ أي : إذا رأته لم تنصرف عنه ، وأدامت النّظر إليه استحسانا ، والتذاذا به .
ويحتمل أن يريد أنّها تؤثّر فيه الأبصار ، وتنطبع فيه لنعمته « 5 » وبضاضته ، وإن كان التأثير والانطباع « 6 » لا يكون إلّا مع المباشرة والاتصال ، وهذه مبالغة ، وتغال . ويحتمل أن يريد أنّ الأبصار تتراءى فيه لصفائه وصقالته ، كما تتراءى « 7 » في سائر الأجسام الصّقيلة . وهذا أشبه بقوله :
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوانه 2 / 289 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ، وقد أمر له بفرس وجارية ، والعين الشكرى :
الممتلئة بالدّمع ، والماق : طرف العين مما يلي الأنف ، وهو مخرج الدّمع . منها .
( 2 ) رواية ( مط ) : « جهاتها » .
( 3 ) رواية ( مط ) : « مسيل » .
( 4 ) البيت في ( ديوانه 2 / 296 ) .
( 5 ) في الديوان : « لنعومته » .
( 6 ) رواية المخطوط : « والأنصار » .
( 7 ) رواية ( مط ) : « يتراءى » .