تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
( ذكر في ابن رشيق « 1 » أنّ الرّمّانيّ عابها ) مثبتا ذلك دون أن يشير إلى مصدره الذي لخص عنه ، إذ حينما يقول ابن رشيق « 2 » : « قال صاحب الكتاب . . . إلا أنه جار على الشاعر فيما أخذه عليه » معلقا على الرماني ينتحل أبو بكر عبارات أبي علي نفسها فيقول « 3 » : « ولعمري لقد تحكم فيما ألزم وجار فيما به حكم » . ويفند آراء زاعما أنها لابن رشيق باسمه ( أوردها أبو علي في معرض ردّه على الرّمّانيّ على لسان الرماني نفسه أو المحتج له ) « 4 » ، وليست في الحقيقة لابن رشيق ، يا ليت أبا بكر لم ينسبها له ، ثم يقفّي بشواهد لامرئ القيس وابن المعتز وابن المهدي ، ولآخر بعبارات أبي علي نفسها معتضدا ببعض الآيات الكريمة ، ويضيف بيتين من غير ابن رشيق . ويبني الفصل الثالث على إيراد استشهادات أبي علي بقدامة ناسبا إيّاها لهذا الأخير رأسا دون أن يحافظ على النقل الصّحيح من ابن رشيق وقدامة معا ، مخالفا معايير العلم ، متابعا شواهده من نص أبي علي لامرئ القيس ، والأشجعي والمتنبي ، وابن الزيّات . ويخصص الفصل الرابع لشواهد على تشبيه شيئين بشيئين « 5 » من الباب نفسه في طوايا كتاب أبي علي لامرئ القيس وبشار والطرماح ، فبشار ، فمن جمع ثلاث تشبيهات كابن الرومي ، ثم لمن شبهوا شيئين بشيئين كالقطامي ، ثم ثلاثة بثلاثة كالبحتري دون أن يذكر ذلك ، ( تشبيه ثلاثة بثلاثة ) حيث يظهر من الواو التي تعطف ( وقال البحتري ) أنه كبيت القطامي الذي يشبه شيئا بشيئين موردا رواية ثانية للبيت : « ويروى : عن لؤلؤ أو فضة » فقط هكذا ، حين أن ابن رشيق يقول هذا التعليق الثّمين
هامش
( 1 ) السابقان ص 395 . والعمدة 1 / 489 . ( 2 ) العمدة 1 / 490 . ( 3 ) جواهر الآداب ص 396 . ( 4 ) السابقان ص 396 . و 1 / 490 ، 491 . وراجع « نقد منهج الشنتريني ص 112 » . ( 5 ) السابقان ص 402 . و 1 / 494 .