الباب الرابع :
يسمى هذا الباب لدى أبي بكر الشنتريني « 1 » : « اختلاف أغراض الشعراء ومذاهبهم بحسب اختلاف طبقاتهم وغرائزهم » ، هذه التسمية الطويلة التي يدمع مادتها من أربعة أبواب من كتاب أبي علي ابن رشيق في ثمانية عشر موضعا أخبارها كلها منه ، ولا جديد لدنه فيه متأسيا بالباب « 2 » التاسع عشر : « في اللفظ والمعنى » ، بادئا بمذاهب الشعراء ؛ فمنهم من يؤثر جزالة اللفظ ، متمثلا بقول بشار المشهور :
إذا ما غضبنا غضبة مضرية * هتكنا حجاب الشمس أو مطرت دما
ومنهم من يؤثر التهويل والقعقعة بلا طائل كأبي القاسم ابن هانيء مع مثال من مذهبته الميميّة ، وبعض شعره المطبوع الذي أربى فيه على البحتري . وعلى الفئة التي تؤثر سهولة اللفظ يمثل بقطعة لأبي العتاهية بذّ فيها أبا نواس والخليع وسلّما المقادة له .
وينتقل إلى الباب « 3 » العشرين : « في المطبوع والمصنوع » فيقبس منه ، واصفا المطبوع ممثلا عليه من كلمة لأبي ذؤيب الهذلي من عينيته المشهورة مثنيا عليها يشرح كلماتها الصعبة ومعانيها لأول مرة كما شرط على نفسه في منهجه بالمقدمة .
وتحت عنوان « فصل » يثب فجأة ستّة أبواب إلى الأمام إلى الباب « 4 » السادس والعشرين : « في البديهة والارتجال » قائلا : « وأما الارتجال فهو أسرع » ممثلا بأخبار للفرزدق مع سليمان بن عبد الملك ، وأبي الأسد عمرو بن عامر السعدي مع موسى
هامش
( 1 ) جواهر الآداب ص 338 .
( 2 ) العمدة 1 / 252 - 255 .
( 3 ) العمدة 1 / 258 ، والجواهر ص 341 - 343 .
( 4 ) العمدة 1 / 351 - 352 - 354 - 355 والجواهر ص 343 .