ويورد أخبار « 1 » : الربيع بن زياد إذ رمي بلبيد ، وهو غلام مراهق بين يدي النعمان حين فاخره بشعره القاسي فأسقطه عن مرتبته عند النعمان ، ولم يستطع أن يجبّه ، وبني العجلان وهجاء النجاشي لهم ، واستعدائهم عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، من الباب الفائت نفسه ، ثم للفرزدق « 2 » من الباب العاشر : « تعرّض الشعراء » « 3 » ، ودعبل « 4 » ، وينفتل إلى الباب التاسع : « من منافع الشعر ومضاره » فيأخذ « 5 » منه أخبارا عن الشعراء الذي ضرّهم شعرهم كيزيد بن أم الحكم مع الحجاج ، والفرزدق مع سليمان بن عبد الملك ونصيب ، وسديف بن ميمون الذي ندّد بالعباسيين ، ونوه بآل البيت ، فكتب المنصور إلى عامله عبد الصمد بن علي بأن يدفنه حيا ففعل ، وما قتل المتنبي من شعره لمّا أراد الفرار ، ورأى الغلبة ، وكيف قال له خادمه : « لا يتحدّث النّاس عنك بالفرار ، وأنت القائل :
الخيل واللّيل والبيداء تعرفني * والطّعن والضّرب والقرطاس والقلم « 6 »
فكرّ راجعا فقتل ، وكل هذه المواد مستقاة من ابن رشيق مما يجعل اعتماده عليه يكاد يكون كاملا ، وأثره واضحا جليا ، في تسمية الباب ، وتلفيق الأخبار ، ومواضيعها .
وتبقى له مزية جمعها وتنسيقها تحت باب واحد .
هامش
( 1 ) جواهر الآداب ص 323 .
( 2 ) جواهر الآداب ص 325 .
( 3 ) العمدة 1 / 176 - 177 .
( 4 ) السابق نفسه 1 / 174 .
( 5 ) جواهر الآداب ص 326 - 327 .
( 6 ) العمدة 1 / 169 - 171 ، البيت في ديوانه 4 / 111 برواية : « والسيف والرمح والقرطاس . . . » .