الباب الخامس
يبدأ الباب الخامس : « في أنواع الشعر وضروبه وما يحسن في تأليفه وتركيبه » بمجموعة من القطوف الرشيقيّة لفّقت من ثمانية أبواب ، هي الثامن عشر : « حدّ الشعر وبنيته » ، والسبعون : « التصرف ونقد الشعر » والسابع والعشرون : « في أدب الشاعر » ، والثالث والعشرون : « التصريع والتقفية » ، والتاسع والعشرون : « في المقاطع والمطالع » ، والحادي والعشرون : « الأوزان » ، والرابع والعشرون : « في الرجز والقصيد » ، والخامس والعشرون : « القطع والطّوال » ، عدا نحو صفحتين من المؤلف ، واحدة مبثوثة شواهدها في طوايا الباب ، والثانية خاتمته ، وزّع المؤلف مواده على أول الباب وثلاثة فصول .
يشرع أبو بكر بقول حول أنواع الشعر استقاه من الباب الثامن عشر : « حد الشعر وبنيته » مع بعض تحوير ، وبالضبط من قول رواه عبد الكريم النهشلي كما أورده ابن رشيق « 1 » ، وقد يكون النهشلي أخذه في الأصل عن ابن وهب الكاتب « 2 » .
ثم يقتطف أقوالا حول قواعد الشعر ، ثلاث من الأربع التي وردت عند أبي علي « 3 » ، ويهمل الرابعة الرهبة التي يكون معها الاعتذار والاستعطاف مع شواهد ثلاثة لم ترد في ابن رشيق « 4 » .
ويميل على آخر الباب ، فيأخذ منه قولا لأشعر الناس ، وتلوح في أوائل سطور هذا الباب عبارات : « وصاحب هذا الفن يحتاج أن يكون متصرفا . . . » أوردها أبو علي
هامش
( 1 ) العمدة 1 / 247 .
( 2 ) البرهان في وجوه البيان ص 170 - 171 .
( 3 ) العمدة 1 / 246 .
( 4 ) جواهر الآداب ص 350 .