شعر منه « 1 » ، وخبر المأمون لمّا سمع شعرا لعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير « 2 » :
أأترك - إن قلّت دراهم خالد - * زيارته ؟ إنّي - إذا - لذميم
فقال المأمون : أو قلّت دراهم خالد ؟ احملوا له مئتي ألف درهم . فدعا خالد بن يزيد بعمارة ، ودفع إليه عشرين ألفا قائلا : هذا مطر من سحابك !
ثم خبر ابن شهاب الزّهريّ مع يزيد بن عبد الملك « 3 » ، مغذا « 4 » السير في حنايا الكتاب إلى الباب الحادي عشر رأسا : « التكسب بالشعر » يتنخل منه عبارات « 5 » ، مستديرا إلى الوراء صفحة ليأخذ سطرا حول الأنفة من المكسب بالشعر « 6 » ، ويمعن « 7 » في هذا تلخيصا من أخبار لبيد بن ربيعة العامري ومدح ابنته الوليد بن عقبة حين وهبه النوق ينحرها ما هبّت الصبا على عادته ، ويطعم الناس منها ، وخبر ابن ميادة وأنفنه من مديح المنصور بعد أن شرب ومسح على بطنه قائلا : « أأفد على أمير المؤمنين ، وهذه الشربة تكفيني ؟ » ، ثم عدل عن خطته تلك ، وخبر جميل بن معمر مع الوليد بن عبد الملك لمّا أمره أن يرجز به ، فمدح نفسه ، فقال له : اركب ، لا حملت « 8 » !
وينقل بيتا من الشعر ، يعقبه بثلاثة أبيات أخرى لمروان بن بن أبي حفصة « 9 » .
ترى من ذلك أن أبا بكر الشنتريني قد انفرد في هذا الباب الأول من كتابه بمؤلف أبي علي ابن رشيق ، فأكبّ عليه كمصدر وحيد ، تأثّرا به ، ونهلا منه ، من المقدمة والأبواب :
الأول والثاني والثالث والرابع ، والخامس والتاسع والحادي عشر ، لم ينزعج عنه إلى غيره البتة .
هامش
( 1 ) العمدة 1 / 162 - 163 .
( 2 ) السابق 1 / 162 .
( 3 ) العمدة 1 / 165 .
( 4 ) الجواهر ص 314 .
( 5 ) العمدة 1 / 182 .
( 6 ) السابق 1 / 181 .
( 7 ) الجواهر ص 315 - 316 .
( 8 ) العمدة 1 / 181 - 182 - 183 - 184 .
( 9 ) السابق 1 / 188 .