مشهورا حول صعوبة عمل الشعر للحطيئة ، وقولا للجاحظ ، ويتبين لحسان بن ثابت ، وبيتا - لدعبل بعد أن حذف اسمه ، كل أولئك من مؤلف ابن رشيق « 1 » ناسقا هذه الأخبار والأقوال بواو العطف : « وقال . . . ، وقال . . . ، وقد قيل . . . » دون أن ينسب منها ما نسبه ابن رشيق لذويه مسقطا بعض عبارات جميلة لأبي علي كقوله قبل بيت دعبل بن علي الخزاعي : « و ؟ ؟ ؟ الشعر دعبل » .
ثم يشرع في ذكر أخبار لشعراء « 2 » هجوا ولم ينتصروا مع بعض ما قيل فيهم ، كالأحوص وابن أخيه هجاهما سحيم ، وبشار هجا جريرا ، وابن الرومي هجا أبا عبادة البحتري ، وعبد الله بن المعذل هجا حبيبا الطائي « 3 » وكلها من الباب السادس عشر :
« من رغب من الشعراء عن ملاحاة غير الأكفاء » عدا هذا الأخير « 4 » فمن الباب الخامس عشر : « المقلين من الشعراء والمغلّبين » ، فهو يتقدم ثم يتأخر دون أن يجري على شريعة واحدة .
ويرجع « 5 » إلى الباب الرابع : « من رفعه الشعر ومن وصعه » يسوق أخبارا « 6 » منه حول القبائل أو الأشخاص الذين ضرّهم ما قيل فيهم من الهجاء ، كبني نمير ، وهجاء جرير لهم ولراعيهم بقصيدته الدّمّاغة ، والمرأة التي ردت على بعضهم لما نظروا إليها بالآية الكريمة « 7 » :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا . . .
، وبيت جرير :
فغضّ الطّرف إنّك من نمير * فلا كعبا بلغت ، ولا كلابا
هامش
( 1 ) العمدة 1 / 240 - 238 - 235 - 236 .
( 2 ) جواهر الآداب ص 320 - 321 .
( 3 ) العمدة 1 / 236 - 233 .
( 4 ) السابق 1 / 226 .
( 5 ) جواهر الآداب ص 321 - 322 .
( 6 ) العمدة 1 / 126 - 127 .
( 7 ) سورة النور : الآية 30 .