الباب الثاني :
لم ينأ أبو بكر الشنتريني في هذا الباب عن حمى ابن رشيق سواء في تسمية الباب ، أم في المادة النقدية التي قنصها ، فقد نسخ عنوانه من كتاب أبي علي ، إذ الباب التاسع فيه هو « 1 » : « من منافع الشعر ومضاره » غيّر فيه أبو بكر تغييرا طفيفا ، فصار عنده « 2 » : « في معايب الشعر ومضاره » .
وجاءت لديه مواد هذا الباب منتسخة من أبواب من كتاب ابن رشيق سبعة ، ولجه بسطور عن مضار الشعر وغوائله ، فهي التي جعلت المولى جلّ شأنه ، يقول في الشعراء « 3 » :
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ . . .
، وقد أوردت هذه الآية الكريمة من لدن أبي علي « 4 » في : الباب الثاني « الردّ على من يكره الشعر » مع بعض ما جاء بعدها من تعليقات .
ثم يزجي انطلاقا من الباب السادس عشر : « من رغب من الشعراء عن ملاحاة غير الأكفاء » مجموعة من الأخبار حول الأنفة من الهجاء بالشعر وعدم إحسانه للعجاج « 5 » ، وأن الهجاء بناء أيضا تبعا لابن قتيبة ، وليس كل بان لشيء يحسن أن يبني غيره ، ويعلق على هذا بعبارة له « 6 » : « بل قد يتعذر عليه الذي يحسنه » ثم يستشهد بعبارة لابن رشيق « 7 » ، وردت في الباب السابع عشر : « في الشعر والشعراء » : « الشعر كالبحر أهون ما يكون على الجاهل أهول ما يكون على العالم » .
وينقل بيتا حول البكيء يقرض الشعر « 8 » ، والعاقل اللبيب تعييه القوافي ، ورجزا
هامش
( 1 ) العمدة 1 / 162 .
( 2 ) جواهر الآداب ص 318 .
( 3 ) سورة الشعراء : الآية 224 . والغيّ : الضلال والخيبة .
( 4 ) العمدة 1 / 91 .
( 5 ) العمدة 1 / 231 - 232 .
( 6 ) جواهر الآداب ص 319 .
( 7 ) العمدة 1 / 240 .
( 8 ) جواهر الآداب ص 319 .