وهو في اقتدائه واقتباسه هذا لا يخرج عن عبارات أبي علي ، فيذكر ممهدا بقوله :
« وقد قال الشّعر الخلفاء والقضاة والفقهاء ، فمن شعر أبي بكر . . . » .
ثم يقفز إلى الباب الرابع : « من رفعه الشعر ومن وضعه » ، قائلا « 1 » : « ومن منافع الشعر أنه قد رفع أقواما ليس لهم سبب يرتفعون به سواه » ، وينتقي منه أخبار الحارث بن حلّزة ومطلع همزيته مع عمرو بن هند ، وارتفاع حسان بشعره في الجاهلية والإسلام « 2 » .
ومن الباب الخامس : « من قضى له الشعر ومن قضى عليه » يتخيّر « 3 » بيتين لحسان « 4 » دافع بهما عن النبي صلوات الله عليه ، وهجا معارضيه ، فدعا له بالجنة ، والوقاية من النار فوجبتا . وينكص أدراجه إلى الباب الرابع موردا « 5 » خبرا لمسلم بن الوليد ومدحه الفضل بن سهل « 6 » ، وزاد في هذا الخبر خمسة سطور عما ورد بصيغته لدى أبي علي « 7 » ، ومنه إلى خبر المحلّق مع الأعشى ، وبني جعفر أنف الناقة مع الحطيئة « 8 » .
ويرتد « 9 » إلى المقدمة فيقتطف منها قولا لعمر « 10 » رضي الله عنه حول الشعر يستعطف به الكريم ، ويستنزل به اللّئيم ، فوثبة إلى الباب التاسع : « من منافع الشعر ومضارّه » ، موردا « 11 » خبر وجد المنصور على بعض الكتاب ، وعفوه عنه بسماع بيت
هامش
( 1 ) جواهر الآداب ص 310 .
( 2 ) العمدة 1 / 114 ، 115 .
( 3 ) الجواهر ص 310 .
( 4 ) العمدة 1 / 132 .
( 5 ) الجواهر ص 310 - 311 .
( 6 ) العمدة 1 / 117 .
( 7 ) الجواهر ص 311 - 313 .
( 8 ) العمدة 1 / 123 - 124 - 125 .
( 9 ) الجواهر ص 313 .
( 10 ) العمدة 1 / 69 .
( 11 ) الجواهر ص 313 .