تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ابن رشيق أصلا في تعلم صنعة الشعر ، إذ يقول « 1 » : « إنّ من أعون الأشياء على البلاغة بعد تحصيل مقوماتها والتصرف فيما تحصّل من أدواتها أن تنظر في أنحاء كلام البلغاء ، ومذاهب المتأخرين من فحول الشعراء كالحسن وأبي تمام والبحتري وابن الرومي وعبد الله بن المعتز والمتنبي ، وتتعرّف على ما اخترعوه ، وولدوه من مليح المعاني ، وتقف على ما أحدثوه من بديع التّركيب والمباني » ، فإن هذه المعلومات المعينة على البلاغة وأساليب تعلمها وإتقانها وردت عند ابن رشيق « 2 » حول المطبوع والمصنوع مفصلة لشداة علم صنعة الشعر والمبتدئين في طلب صياغته وعمله . وقد وردت أثناء كلام الشنتريني مصطلحات ابن رشيق نفسها كالمخترع والمولّد والمحدث .

الباب الأول من ج 1 من الجواهر : في فضيلة الشعر ومنافعه

تنحصر مصادر المادة النّقدية في هذا الباب بأبي علي ابن رشيق فقط خلا بعض العبارات في الشرح أو التعليق . فيبدأ أبو بكر « 3 » تلخيصه من الباب الأول : « في فضل الشعر » « 4 » بفكرة أنّ جيد الشعر أقل من جيد النثر ، وأنّ الشاعر يخاطب الملك بالكاف ، وينسبه إلى أمه « 5 » . وينتقل إلى الباب الثاني : « في الرد على ما يكره الشعر » مقتضبا منه بعض الأحاديث الشريفة ، والآيات الكريمة ، فيناقشها ، ويرد عليها ، مثال حديث « 6 » : « لأن
هامش
( 1 ) جواهر الآداب ص 300 . ( 2 ) العمدة 1 / 261 - 262 . ( 3 ) جواهر الآداب ص 303 . ( 4 ) العمدة 1 / 74 . ( 5 ) السابق 1 / 77 . ( 6 ) السابق 1 / 92 .
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 69 | محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج ) / محمد حسن قزقزان