تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الصنع المباني ، كان الغاية في الكمال ، والنهاية التي عليها يحال » ، نجدها لدى ابن رشيق « 1 » . ويعرف البلاغة في فصل ثان « 2 » : « على أنّها ألفاظ ومعان هي من الألفاظ بمنزلة الروح من الجسد ، ويذكرنا ذلك بابن رشيق حين يقول : « اللّفظ جسم روحه المعنى « 3 » » . ويسوق رأي من فضل الألفاظ « 4 » ، ويتوصل إلى رأي خاص به وسط فيهما « 5 » : « والأولى أن يعطى كل واحد منهما حقّه » ، ويقبس قولا حول البليغ دون أن يعزوه وكان معزوا للثّعالبي عند ابن رشيق « 6 » . ويعود إلى أصل البلاغة « 7 » ، ويعرّفه تعريفا جميلا ، ويمثّل للمعاني بالأرواح ثانية ، والألفاظ لها كالأشباح ، والكتابة بمنزلة الكسوة ، والبستان ؛ شجره الخط ، وثمره اللفظ ورائحته وطعمه المعنى . ويدعو في الفصل الثالث من المقدمة إلى الاستكثار من المعلومات لتغزر المواد ، ويعلم ما يحسن وما يقبح من تركيبها ، ليأتي الحسن ويتجنّب القبيح ، فأنواع الحسن كثيرة ، ويأتي بعبارة ابن رشيق : « لأنّ أنفاس الخلق غاية لا تلحق « 8 » » . ويسوق بضعة سطور حول دعائم الكلام ، وأسباب الإجادة وأركانها « 9 » نقع عليها باختلاف يسير لدى ابن رشيق « 10 » . يضاف إلى ذلك أنّه كان يستثمر في البلاغة وتعلمها ومقوماتها ما كان رصده
هامش
( 1 ) العمدة 1 / 259 . ( 2 ) جواهر الآداب ص 298 . ( 3 ) العمدة 1 / 252 . ( 4 ) من المصدر السابق 1 / 256 . ( 5 ) جواهر الآداب ص 298 . ( 6 ) السابق 299 . والعمدة 1 / 258 . ( 7 ) جواهر الآداب ص 298 - 299 . ( 8 ) العمدة 1 / 441 . ( 9 ) جواهر الآداب ص 300 . ( 10 ) العمدة 1 / 246 .