الصنع المباني ، كان الغاية في الكمال ، والنهاية التي عليها يحال » ، نجدها لدى ابن رشيق « 1 » .
ويعرف البلاغة في فصل ثان « 2 » : « على أنّها ألفاظ ومعان هي من الألفاظ بمنزلة الروح من الجسد ، ويذكرنا ذلك بابن رشيق حين يقول : « اللّفظ جسم روحه المعنى « 3 » » . ويسوق رأي من فضل الألفاظ « 4 » ، ويتوصل إلى رأي خاص به وسط فيهما « 5 » : « والأولى أن يعطى كل واحد منهما حقّه » ، ويقبس قولا حول البليغ دون أن يعزوه وكان معزوا للثّعالبي عند ابن رشيق « 6 » .
ويعود إلى أصل البلاغة « 7 » ، ويعرّفه تعريفا جميلا ، ويمثّل للمعاني بالأرواح ثانية ، والألفاظ لها كالأشباح ، والكتابة بمنزلة الكسوة ، والبستان ؛ شجره الخط ، وثمره اللفظ ورائحته وطعمه المعنى .
ويدعو في الفصل الثالث من المقدمة إلى الاستكثار من المعلومات لتغزر المواد ، ويعلم ما يحسن وما يقبح من تركيبها ، ليأتي الحسن ويتجنّب القبيح ، فأنواع الحسن كثيرة ، ويأتي بعبارة ابن رشيق : « لأنّ أنفاس الخلق غاية لا تلحق « 8 » » .
ويسوق بضعة سطور حول دعائم الكلام ، وأسباب الإجادة وأركانها « 9 » نقع عليها باختلاف يسير لدى ابن رشيق « 10 » .
يضاف إلى ذلك أنّه كان يستثمر في البلاغة وتعلمها ومقوماتها ما كان رصده
هامش
( 1 ) العمدة 1 / 259 .
( 2 ) جواهر الآداب ص 298 .
( 3 ) العمدة 1 / 252 .
( 4 ) من المصدر السابق 1 / 256 .
( 5 ) جواهر الآداب ص 298 .
( 6 ) السابق 299 . والعمدة 1 / 258 .
( 7 ) جواهر الآداب ص 298 - 299 .
( 8 ) العمدة 1 / 441 .
( 9 ) جواهر الآداب ص 300 .
( 10 ) العمدة 1 / 246 .