تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

الفصل الرابع رصد حركة الاقتباس في الجواهر

الجزء الأول

المقدمة :

يعرف أبو بكر الشنتريني البلاغة في مقدمة كتابه « 1 » أنّها « بلوغ الغرض باللّفظ الفصيح والمعنى الصحيح من غير زيادة تمل ، ولا نقصان يخل » ، وهي ضربان : معجز ومقدور ، فالمعجز هو كلام الله الذي تحدّى به الإنس والجانّ « 2 »
لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ، وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
الآية ، ثم حطّهم عن هذا المقدار إلى مثل سورة قصيرة ، فقال : « 3 »
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا ، فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
الآية ، فأفحموا عن الجواب . وقد أشار ابن رشيق إلى قضية التّحدي هذه « 4 » ، وذكر بعض الآيات القرآنية هاته ، وعجز العرب عن التّحدّي . ومن فضيلة هذا الشّأن لديه تحقيق المعرفة بإعجاز القرآن ، مادة الحكمة التي هي
هامش
( 1 ) جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب ص 294 . ( 2 ) من الآية 88 سورة الإسراء والظهير : النصير . ( 3 ) سورة البقرة : من الآية 23 . ( 4 ) العمدة 1 / 75 .
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 66 | محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج ) / محمد حسن قزقزان