الباب الرابع والعشرون : في إضاءة وجوه الممدوحين ، وأكرم بيت قيل فيه
[ أحسن ما قيل فيه ]
أحسن ما قيل فيه قول أبي الطّمحان ، فهو أول من افترعه :
وإنّي من القوم الذين هم هم * إذا مات منهم سيّد ، قام صاحبه « 1 »
نجوم سماء كلّما « 2 » انقض كوكب * بدا كوكب ، تأوي إليه كواكبه
أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجا اللّيل حتّى ينظم « 3 » الجزع ثاقبه
وما زال منهم حيث كانوا مسوّد * تسير المنايا حيث سارت كتائبه « 4 »
/ ( 147 ) ثم قال قيس بن الخطيم في وصف امرأة ، فأحسن :
قضى [ لها ] اللّه حين صوّرها ال * خالق ، ألّا تكنّها السّدف « 5 »
وقال خارجة بن فليح :
آل الزّبير نجوم ، يستضاء بهم * إذا احتبى اللّيل في ظلمائه زهروا
قوم إذا شومسوا لجّ الشّماس بهم * ذات اليمين ، وإن ياسرتهم يسروا « 6 »
وقال الحطيئة :
هامش
( 1 ) القطعة في ( الحلية 1 / 400 ، ف 577 ) .
( 2 ) بالمخطوط : « كلها » تحريف .
( 3 ) بالحلية : « حتّى نظّم » .
( 4 ) بالحلية : « . . . سارت ركائبه » .
( 5 ) بالمخطوط : « قضى الله » - بدون لها - وهو خطأ يكسر الوزن ، والبيت في ( ديوان قيس ص 56 ) ضمن قصيدة برواية :« قضى لها اللّه حين يخلقها ال * خالق ألّا يكنّها سدف » .( 6 ) البيتان في ( الحلية 1 / 400 ، ف 580 ) . وشمست الدّابة شماسا : جمحت ونفرت ، والقوم : تأبّوا واستعصوا .