لقد كنت أختار القرى طاوي الحشا * محاذرة من أن يقال لئيم « 1 »
/ ( 146 ) وإنّي لأستحي يميني وبينها * وبين فمي داجي الظّلام بهيم « 2 »
وقال آخر :
وما يك فيّ من عيب « 3 » ، فإنّي * جبان الكلب ، مهزول الفصيل
وقال مسكين الدّارميّ :
لحافي لحاف الضّيف ، والبيت بيته * ولم يلهني عنه غزال مقنّع « 4 »
أحدّثه ، إنّ الحديث من القرى * وتعلم نفسي أنّه سوف يهجع
وقال آخر :
لعلّ عارا إذا ضيف « 5 » تأوّبني * ما كان عندي إذا أعطيت محمود
جهد المقلّ إذا أعطاك نائله * ومكثر « 6 » في الغنى سيّان في الجود
فصل [ : أحسن ما قيل في وصف الجوار ]
وأما حسن الجوار ، فقد قال الأصمعيّ : أحسن ما قيل فيه قول الشّاعر :
جاورت شيبان ، فاحلولى جوارهم * إنّ الكرام خيار النّاس للجار « 7 »
هامش
( 1 ) رواية ( الديوان ) :« لقد كنت أطوي البطن والزاد يشتهى * مخافة يوما أن . . . » .( وبالحلية ) : « محافظة من أن . . . » .
( 2 ) ليس البيت في ( الديوان ) .
( 3 ) البيت في المخطوط برواية : « وما بك في عيب . . . » خطأ .
والفصيل : ولد الناقة أو البقرة بعد فطامه وفصله عن أمه ، ج فصلان وفصال .
( 4 ) البيتان في ( الحلية 1 / 404 ، ف 589 ) منسوبان لمسكين الدارمي ، والأول برواية : « طعامي طعام الضيف والرحل رحله ولم . . . » .
( 5 ) بالمخطوط : « . . . أضيف » خطأ .
( 6 ) بالمخطوط : « ومكبر » .
( 7 ) البيتان في ( الحلية 1 / 403 ، ف 584 ) ، وقد سقط منها عجز الأول ، ولم يبق منه إلّا القافية . وقد صرح محققها أنه لم يستطع إلى البيت سبيلا . ( حاشية 145 ، 1 / 407 ) .