فأوفضن عنها ، وهي ترغو حشاشة * بذي نفسها ، والسّيف جريان أحمر « 1 »
فباتت رحاب جونة من لجامها * وفوها بما في جوفها يتغرغر
وقال آخر :
أيا بنة عبد اللّه ، وابنة مالك * ويا بنة ذي البردين والفرس النّهد « 2 »
إذا ما صنعت الزّاد ، فالتمسي له * أكيلا ، فإني لست آكله وحدي
أخا طارقا ، أو جار بيت ، فإنّني * أخاف مذمّات الأحاديث من بعدي
وللموت خير من زيارة باخل * يلاحظ أطراف الأكيل على عمد
وإنّي لعبد الضّيف ما دام « 3 » ثاويا * وما فيّ إلّا تلك من شيمة العبد
وقال ابن ثامل :
ومستنبح في لجّ ليل دعوته * بمشبوبة في رأس صمد مقابل « 4 »
فقلت له : أقبل ، فإنّك راشد * فإنّ على النّار النّدى وابن [ ثامل ] « 5 »
[ وقال آخر ] :
إذا هي لم تمنع برسل لحومها * من السّيف لاقت حدّه ، وهو قاطع « 6 »
تدافع عن أحسابنا بلحومها * وألبانها ، إنّ الكريم يدافع
ومن يقترف خلقا سوى خلق نفسه * يدعه ، وتدعوه إليه الرّواجع « 7 »
وقال حاتم :
أما والّذي لا يعلم السّر غيره * ويحيي العظام البيض ، وهي رميم « 8 »
هامش
( 1 ) بالحلية : « . . . والموت عريان أحمر » .
( 2 ) القطعة لحاتم طي ، وهي في ( ديوانه ص 43 ) يخاطب امرأته ماوية بنت عبد الله .
( 3 ) بالمخطوط : « ما دامت » .
( 4 ) البيتان في ( الحلية 2 / 209 ، ف 1397 ) منسوبان لابن ثامل .
( 5 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط .
( 6 ) الشعر في ( الحلية 2 / 209 ، ف 1398 ) .
( 7 ) بالحلية : « . . . وترجعه . . . » .
( 8 ) الشعر في ( ديوان حاتم ص 87 ، والحلية 2 / 209 ، ف 1399 ) .