قوم يهينون كوم الجزر بينهم * إذا العذارى تصلّت موقد النّار « 1 »
وقيل : بل قول الآخر :
ناري ونار الجار واحدة * وإليه قبلي تنزل القدر « 2 »
ماضرّ جارا لي أجاوره * ألّا يكون لبابه ستر
ومن أحسن ما قاله المولدون في الجوار قول أبي الهنديّ « 3 » :
نزلت على آل المهلّب شاتيا * غريبا عن الأوطان في بلد محل « 4 »
فما زال بي إكرامهم وافتقادهم * وبرّهم حتّى حسبتهم أهلي « 5 »
قال الحاتميّ « 6 » وأحسن ما قيل في ذلك قول الآخر :
إنّي نزلت على شيبان حين خبت * نيران قومي ، فشبّت فيهم النّار .
هامش
( 1 ) بالمخطوط : « قوم يهينون كب الجار . . . » خطأ ، ولكن رواية الحلية :« قوم يهينون كوم الجزر بينهم * أما الفراء فظلن موقد النار » .وكوم البعير كوما : عظم سنامه ، فهو أكوم والناقة كوماء والجمع كوم . والجزر : النّحر ، وجزر الجزور نحرها .
( 2 ) البيتان في ( الشعر والشعراء 1 / 545 ، والحلية 1 / 403 ، ف 585 ) منسوبان في الأول لمسكين الدارمي .
( 3 ) أبو الهندي : هو غالب أو عبد المؤمن أو عبد السلام أو أزهر بن عبد العزيز بن شبث : ( على خلاف في اسمه ) : شاعر مطبوع من بني العجفاء أوّل شاعر وصف الخمر في الإسلام . ت نحو 180 ه . على خلاف ( مقدمة ديوانه 3 - 10 ) .
( 4 ) البيتان في ( ديوان أبي الهندي ص 46 ) والأول برواية : « . . . في زمن المحل » .
( 5 ) في ( السابق ) : « . . . بي إحسانهم » .
( 6 ) ( الحلية 1 / 403 ، ف 587 ) وفيها البيت أول أبيات قطعة برواية :« إني حمدت بني شيبان إذ خمدت .