نمشي على ضوء أحساب أضاء لنا * كما أضاءت نجوم اللّيل للسّاري « 1 »
وقال أيضا :
هم القوم الذين إذا ألمّت * من الأيام مظلمة أضاؤوا « 2 »
ومنه قول القاسم بن حنبل المرّيّ « 3 » :
من البيض الوجوه بني سنان * لو أنّك تستضيء بهم أضاؤوا « 4 »
فلو أنّ السماء دنت لمجد * ومكرمة ، دنت لهم السّماء
هم حلّوا من الشّرف المعلّى * ومن كرم العشيرة حيث شاؤوا « 5 »
وقال بعض المتقدمين :
إذا أشرقت في جنح ليل وجوههم * كفوا خابط الظلماء ضوء المصابح « 6 »
وإن ناب خطب ، أو ألمّت ملمّة * فكم ثمّ من أنثى حرام وجارح « 7 »
وممّا استحسن في هذا المعنى قول الوضّاح يمدح المستعين « 8 » :
وقائلة واللّيل ، قد نشر الدّجى * فغشّى به ما بين [ سهل ] وقردد « 9 »
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوان الحطيئة ص 79 ) ثالث أبيات مقطوعة يمدح بها بني عوف بن عامر برواية :« نمشي إلى ضوء أحساب أضأن لنا * ما ضاءت الليلة القمراء للساري »وأشار بهامش الديوان لرواية الجواهر .
( 2 ) البيت في ( ديوانه ص 102 ) ضمن قصيدة يمدح بها أنف الناقة ، برواية :« هم القوم الذين إذا اعترتهم * من الأيام مظلمة أضاؤوا » .( 3 ) هو أبو البرج القاسم بن جنبل المرّيّ : شاعر إسلامي ( المؤتلف والمختلف مع معجم الشعراء ص 333 ) .
( 4 ) الأبيات في ( المصدر السابق : ص . ن ) ضمن قصيدة يمدح بها الشاعر أبو البرج القاسم بن حنبل زفر ابن أبي هاشم بن مسعود . وهي في الحلية 1 / 401 ) جعل أولها بيت الحطيئة السابق : « هم القوم . . . » ونسبها له .
( 5 ) بالمخطوط : « هم جاروا . . . » تحريف ، ( وبالمؤتلف » : « . . . ومن حسب . . . » .
( 6 ) البيتان في ( الحلية 1 / 401 ، ف 582 ) غير منسوبين ، والأول برواية : « إذا أشرفت » .
( 7 ) رواية الحلية : « . . . فكم ثم من جراح وجارح » .
( 8 ) جاء في ( الأغاني 16 / 331 ) في أخبار الكميت حين حبس بواسط : « فأرسل الكميت إلى أبي وضّاح حبيب بن بديل وإلى فتيان من بني عمه من مالك بن سعيد . . . وعلى باب السجن أبو وضاح ومعه فتيان من أسد » . ولعل أبا وضاح هذا أحد أجداد الشاعر أبي بديل . والمستعين : هو أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد : الخليفة العباسي . ت نحو 252 ه ( المسعودي 2 / 433 ) .
( 9 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين ، والقطعة في ( الحلية 1 / 401 ، ف 583 ) منسوبة لأبي بديل الوضاح بن محمد التميمي ، وهي في ( العمدة 1 / 672 ) منسوبة له ، والأول برواية : « فغطى بها . . . » ، وهو في ( كفاية الطالب ص 173 ) والقردد : الجبل وما ارتفع من الأرض .