تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤

الباب الثالث والعشرون : في الأضياف وحسن الجوار

[ أحسن ما قيل في الضيافة ]

وأحسن ما قيل في ذلك قول بعض بني الحارث بن كعب :
ومستنبح بات الصّدى يستجيبه * إلى كل صوت ، فهو في الرّحل جانح « 1 » فقلت لأهلي : ما بغام مطيّة * وسار أضافته الكلاب النّوابح « 2 » فقالوا : غريب طارق طرحت به * متون الفيافي ، والخطوب الطوارح « 3 » فقمت ، ولم أجثم مكاني ، ولم تقم * مع النّفس علّات « 4 » البخيل الفواضح وناديت شبلا ، فاستجاب ، وربّما * ضمنّا قرى عسر لمن لا يصافح « 5 » فقام أبو ضيف ، كريم ، كأنّه * وقد جدّ « 6 » من حسن الفكاهة مازح إلى جذم مال ، قد هتكنا سوامه * وأعراضنا فيها بواق صحائح « 7 » جعلناه دون الذّم ، حتّى كأنّه * إذا عدّ مال المكثرين المنائح « 8 » لنا حمد أرباب المئين ، ولا يرى * إلى بيتنا مال مع الليل رائح
هامش
( 1 ) القصيدة في ( الحلية 2 / 207 ، ف 1391 ) . ( 2 ) بالمخطوط : « . . . ما يغاب » تحريف . ( 3 ) ( بالحلية ) : « . . . طوحت به » . ( 4 ) ( بالحلية ) : « غلّات » . ( 5 ) بالمخطوط : « تصافح » . ( 6 ) بالمخطوط : « . . . وجد » خطأ . وبالحلية : « . . . من فرط الفكاهة . . . » . ( 7 ) بالمخطوط : « . . . إلى حزم . . . » ، وبالحلية : « . . . قد نهكنا . . . وأعراضنا فيه . . . » . ( 8 ) بالمخطوط : « . . . مناتح » .