ونار كسحر العود ، يرفع ضوءها * مع اللّيل هبّات الرياح الصّوارد « 1 »
أصدّ بأيدي العيس عن قصد أهلها * وقلبي إليها بالمودّة قاصد
وقال آخر :
كأنّ الريح تقطع من سناها * بنائق جبّة من أرجوان « 2 »
وقال آخر :
كأنّ نيراننا في جنب قلعتهم * مصقّلات على أرسان قصّار « 3 »
أخذه حبيب ، فقال :
ما زال سرّ الكفر بين ضلوعه * حتّى اصطلى سرّ الزّناد الواري « 4 »
نار يساور جسمه من حرّها * لهب كما عصفرت شقّ إزار « 5 »
وقال الحسن بن وهب ، يخاطب جارية كان يحبها ، تأذّت بالنّار ، فأمر [ ت ] بإبعادها :
بأبي كرهت النّار حتّى أوقدت * فعلمت ما معناك في إبعادها « 6 »
هي ضرّة لك في التماع ضيائها * وبحسن صورتها لدى إيقادها
وأرى صنيعك في القلوب « 7 » صنيعها * بأراكها ، وسيالها ، وعرادها
هامش
( 1 ) البيتان في ( الحلية 2 / 203 ، ف 1385 ) ، والأول برواية :« ونار كجمر العود . . . ». ( 2 ) البيت في ( الأمالي 2 / 205 ، والحلية 2 / 203 ، ف 1386 ) ، وهو في الأول رابع أبيات مقطوعة وفي الثاني مفردا غير منسوب برواية : « كأن النار يقطع من » ، وفي الثاني : « . . . تقطع » .
( 3 ) البيت مفردا في ( الأمالي 2 / 206 ، والحلية 2 / 203 ، ف 1387 ) غير منسوب برواية : « . . . في رأس . . . » في الأول ، و « . . . معصفرات على . . . » في الثاني .
( 4 ) البيتان في ( ديوان أبي تمام ط . الصولي 1 / 543 ) من قصيدة يمدح بها المعتصم ، ويذكر إحراق الأفشين .
( 5 ) بالمخطوط : « . . . جسمها . . . كما صفّرت . . . » ورواية ( الديوان ) : « نار يسادر . . . » .
( 6 ) الشعر في ( الأغاني 22 / 539 ، والحلية 2 / 203 ، ف 1388 ، والعمدة 2 / 741 ) منسوب للحسن ابن وهب ، والأول في الحلية برواية : « . . . لما أوقدت . . . » .
( 7 ) في ( الحلية ) : « في القليب . . . » . والأراك : ج الأراكة ، وهي نبت يستاك به . والسّيال : نبات له شوك أبيض طويل إذا نزع خرج منه مثل اللّبن . والعراد : واحدته عرادة ، وهي من النبت صلبة العود ، منتشرة الأغصان ، لا رائحة لها ( تاج العروس : أرك ، سيل ، عرد ) .