فلما صار نصف الليل هنّا * وهنّا نصفه قسم السّويّ
دعوت فتى ، أجاب فتى دعاه * بتلبية أشمّ شمردليّ
فقام يصارع البردين لدنا * يقوت العين من نوم شهيّ
وقاموا يرحلون مخيّسات * كأنّ عيونها نزح الرّكيّ
فصل [ : أحسن ما قيل وفي وصف النار ]
وأحسن ما قيل في وصف النّار قول الشّاعر : / ( 143 )
ومستنبح بعد الهدوّ دعوته * بشقراء مثل الفجر ، ذاك وقودها « 1 »
فقلنا له : أهلا وسهلا ومرحبا * بوارد نار محمد من يرودها « 2 »
فإن شئت آويناك في الحيّ مكرما * وإن شئت بلّغناك أرضا تريدها « 3 »
وقال الشّمّاخ :
لليلى بالغميّم ضوء نار * تلوح كأنّها الشّعرى العبور « 4 »
وقال آخر :
لمن ضوء نار بالبطاح كأنّها * من الوحش بيضاء اللّبان شبوب « 5 »
إذا صدّعنها الرّيح أرّث ضوءها * من الأثل فرع يابس ورطيب « 6 »
تراها ، وترجوها ، ولست بيائس * وفيها على القصد المبين نكوب « 7 »
فأمّا على كسلان وان فساعة * وأمّا على ذي حاجة فقريب
وقال آخر :
هامش
( 1 ) الشعر في ( الحلية 2 / 202 ، ف 1382 ) .
( 2 ) رواية ( السابق ) : « فقلت له : . . . بموقد نار . . . » .
( 3 ) رواية ( السابق ) : « . . . أثويناك في الحي . . . أبلغناك . . . » .
( 4 ) البيت في ( ديوان الشماخ ص 151 ) ضمن قصيدة برواية : « يلوح كأنّه . . . » والغميّم : ماء لبني أسد .
والشّعرى العبور : نجم كبير تزعم العرب أنه عبر السماء عرضا ، ولم يعبرها غيره ، فسمّوه بالعبور .
( 5 ) الشعر في ( الحلية 2 / 203 ، ف 1384 ) منسوب لابن أراكة الواليسي .
( 6 ) بالحلية : « . . . قرّب ضوءها » .
( 7 ) بالحلية : « يراها فيرجوها ، وليس بآيس » .