فصل [ : أحسن ما قيل في قصر الزيارة ]
وأحسن ما قيل في قصر الزّيارة قول عليّ بن جبلة :
بأبي من زارني مكتتما * خائفا من كلّ حسّ جزعا « 1 »
حذرا دلّ عليه نوره « 2 » * كيف يخفي اللّيل بدرا طلعا ؟
رصد الخلوة حتّى أمكنت * ورعى السّامر حتّى هجعا
كابد الأهوال « 3 » في زورته * ثمّ ما سلّم حتّى ودّعا
وأول من قال هذا المعنى العبّاس بن الأحنف في قوله :
سألونا عن حالنا : كيف أنتم ؟ * فقرين وداعهم بالسّؤال « 4 »
/ ( 133 ) ما نزلنا حتّى ارتحلنا ، فما نف * رق بين النّزول والتّرحال « 5 »
وقال محمد بن أميّة الكاتب « 6 » :
يا فراقا ، أتى بعقب فراق * واتّفاقا جرى لغير اتّفاق « 7 »
حين حطّت ركابهم للتّلاقي « 8 » * زمّت العيس منهم لانطلاق
إنّ نفسي بالشّام إذ أنت فيها * ليس نفسي فيها التي بالعراق « 9 »
هامش
( 1 ) الأبيات في ( شعر علي بن جبلة ص 76 ) ، والأول برواية : « حذرا من كل واش جزعا » .
( 2 ) بالديوان : « حذرا دلّ عليه حسنه » .
( 3 ) بالديوان : « ركب الأهوال . . . » .
( 4 ) البيتان في ( ديوان العباس بن الأحنف ص 231 ) الأول بعد الثاني برواية :« عن حالنا إذ قدمنا * فقرنّا . . . » .( 5 ) رواية البيت في ( الديوان ) :« ما أنخنا حتّى . . . فما نف * رق بين المناخ والارتحال » .( 6 ) محمد بن أمية بن أبي أمية : شاعر غزل ( المؤتلف مع معجم الشعراء ص 418 ) .
( 7 ) الأبيات في ( الحلية 2 / 211 ، ف 1407 ) ، والأول برواية :
« . . . بغير اتّفاق » .
( 8 ) بالمخطوط : « لتلاقي » .
( 9 ) بالحلية : « . . . ليس نفسي هي التي بالعراق » .