وليل وصلنا بين قطريه بالسّرى * وقد شدّ شوق مطلع في وصالك « 1 »
أرنّت علينا من دجاه « 2 » حنادس * أعدن الطّريق النّهج وعر المسالك
فناديت : يا أسماء ، باسمك فانجلت * وأسفر منها كلّ أسود حالك
ها أنت « 3 » من هاد ، نجونا بذكره * وقد نشبت فينا أكفّ المهالك
منحتك إخلاصي ، وأصفيتك الهوى * وإن كنت لمّا تخطريني ببالك
وما أحسن قول الآخر :
ذكرتكم يوما ، فنوّر ذكركم * دجى اللّيل حتى انجاب عنّي دياجره « 4 »
فو اللّه ، ما أدري ، أضوء مسخّر * لذكراكم أم « 5 » سخّر اللّيل ساخره
وقال ابن ميّادة :
لمّا رأينا هارون صار لنا اللّي * ل نهارا بذكر هارونا « 6 » .
هامش
( 1 ) القطعة في ( الحلية 1 / 399 ، الفقرة 574 ) ، والبيت برواية :« وقد جدّ شوق » .( 2 ) بالمخطوط : « . . . من جناه . . . » .
( 3 ) رواية ( الحلية ) : « بنا أنت . . . » ، ولعل الرواية الصحيحة : « فيالك من . . . » .
( 4 ) البيتان في ( الحلية 1 / 400 ، الفقرة 575 ) منسوبان للقطامي ، والأول برواية : « . . . عنّا دياجره » .
( 5 ) بالحلية : « . . . أو سخر الليل » .
( 6 ) ليس البيت في ( شعر ابن ميادة ) ، وقد نسب لمحمد بن مناذر في ( الشعر والشعراء 869 ، والحلية ، 1 / 400 ، ف 576 ) ، وهو في الأول برواية :
« . . بضوء هارونا » ، وفي الثاني « لما ذكرنا . . . » .