الباب السابع عشر : في النّحول وقصر الزّيارة والبكاء قبل الفراق حذرا من وقوعه
[ أحسن ما قيل في النحول ]
أحسن ما قيل في النّحول قول قيس المجنون : / ( 132 )
فأصبحت من ليلى الغداة كناظر « 1 » * مع الصّبح في أعقاب نجم مغرّب
ألا إنّما غادرت يا أمّ مالك * صدى أينما تذهب به الرّيح يذهب
وقال عمر بن أبي ربيعة :
رأت رجلا : أمّا إذا الشمس عارضت * فيضحى ، وأمّا بالعشيّ ، فيخصر « 2 »
أخا سفر ، جوّاب أرض ، تقاذفت * به فلوات ، فهو أشعث أغبر « 3 »
قليلا على ظهر المطيّة ظلّه * سوى ما نفى عنه الرّداء المحبّر « 4 »
وقال فأفرط :
فلو أنّ ما أبقيت منّي معلّق * بعود ثمام ، ما تأوّد عودها « 5 »
وقال أعرابيّ :
هامش
( 1 ) بالمخطوط : « كناهز » تحريف ، والبيتان في ( ديوان المجنون ص 79 - 80 ) ضمن قصيدة .
( 2 ) البيت في ( ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 94 ) ضمن الرائية المشهورة ، ويضحى : يظهر للشمس فيصيبه حرها ويؤذيه . ويخصر : من الخصر ، وهو البرد يجده الإنسان في أطرافه فيؤلمه .
( 3 ) جاب الأرض : قطعها . والفلوات : ج فلاة ، وهي الصحراء ، والأشعث المنتشر الشعر أو الذي تفرق أمره أو انتشر .
( 4 ) بالديوان : « قليل » . والمحبر : المزين ، وأشار بالهامش إلى رواية :« سوى ما يقي منه الرداء . . . » .( 5 ) ليس البيت في ( ديوان عمر بن أبي ربيعة ) ، وهو في ( الشعر والشعراء 2 / 556 ، والحلية 1 / 214 ، الفقرة 1414 ، والعقد 4 / 177 ) ، والثمّام : نبت ضعيف . وتأود : تعوّج .