وقد تقدّمه مروان الأكبر ، فقال للمهديّ : / ( 131 )
إلى الملك المهديّ ، خاضت ركابنا * دجى اللّيل ، يخبطن السّريح المخدّما « 1 »
يكون لها نور الإمام محمّد * دليلا ، به تسري ، إذا اللّيل أظلما
وقال آخر ، فأحسن :
فلو أنّ ركبا ، يمّموك لقادهم * نسيمك حتّى يستدلّ بك الرّكب « 2 »
وقد أحسن خارجة بن فليح في قوله :
لقد ظعنت في ربرب شابه الدّمى * رقاق الثّنايا ، واضحات المحاجر « 3 »
ويسفرن للسّاري ، إذا جنّ ليلة * سبيل المطايا بالوجود السّوافر
وقال أشجع السّلميّ :
إذا غاب عنّا الفجر خضنا بوجهه * دجى اللّيل حتّى يستبين لنا الفجر « 4 »
فنقل المعنى العبّاس بن الأحنف ، فقال وأحسن :
لو لم يكن قمر إذا أنا زرتكم * يهدي إلى سنن الطّريق الواضح « 5 »
لتوقّد الشّوق المنير إليكم « 6 » * حتّى تضيء الأرض بين جوانحي !
[ شواهد لبعض المتأخرين ]
وتناوله بعض المتأخّرين ، فأورده في أبيات مطبوعة مصنوعة سهلة جزلة ، فلم يقصّر به عصره عن اللّحاق بمن تقدّمه ، فقال :
هامش
( 1 ) البيتان في ( شعر مروان بن أبي حفصة ص 102 ) ضمن قطعة ، والأول برواية : « إلى المصطفى . . . » .
والسريح : السّير الذي تشد به الخدمة فوق الرّسغ . والخدمة : الحلقة المحكمة .
( 2 ) البيت في ( الحلية 1 / 399 ، الفقرة 570 ) غير منسوب .
( 3 ) نسب البيتان لخارجة بن فليح في ( الحلية ص . ن ) ، والأول برواية :« وكان الغواني واضحات المحاجر » .( 4 ) البيت في ( شعر أشجع السلمي ص 210 ) من قصيدة يمدح بها القاسم المؤتمن ابن الرشيد ، برواية : « إذا ما عدمنا الفجر . . . » .
( 5 ) البيتان مفردان في ( ديوان العباس ص 76 ) ، والأول برواية :« . . . إلى نهج الطريق . . . » .( 6 ) رواية الديوان : « لتوقد الشوق المبرّ بمهجتي » . والمبرّ : تصحيف في الديوان .